بعد 30 عامًا.. عودة الحذاء الأخضر إلى وطنه من إيفرست

الجانب الصيني من قمة إيفرست، حيث يوجد جثمان الرجل المعروف باسم «الحذاء الأخضر»، أكثر انحداراً من المنحدر الجنوبي، ولا تتوفر فيه وسائل الدعم نفسها الموجودة هناك، وهو عامل آخر يزيد الأمر تعقيداً، حسبما قال مصادر من شيربا لبي بي سي نيوز نيبال.

قال مرشد التسلق بيمبا أونغتشو شيربا: «من الصعب جداً إخراج هذا الجثمان حتى في موسم الربيع الذي يشهد إقبالاً واسعاً، ناهيك عن فصل الخريف الذي يكون طقسه أكثر تقلباً. هذا ببساطة هو السبب في بقائه هناك كل هذه السنوات». وأضاف أنه «سيكون من الضروري وجود من 10 إلى 12 متسلقاً قادرين على الوصول إلى القمة، فقط لتثبيت حبال الدعم للوصول إلى ذلك المكان».

وسيتعين أيضاً حمل الجثمان يدوياً إلى ارتفاع أقل، حيث يمكن التقاطه بطائرة هليكوبتر أو ربما بواسطة حيوانات الياك، ثم نقله إلى مطار، وهي مهمة تتطلب أيضاً عدداً كبيراً من الرجال. ويقول مرشدو شيربا إن الجثث المغطاة بمعدات التسلق المتجمدة تزن غالباً أضعاف وزن الرجل العادي، وتكون في كثير من الأحيان مجمدة في أوضاع صعبة، مما يجعل إنزالها عبر التضاريس الوعرة أكثر خطورة. كما أن البقايا قد تبدأ في الذوبان والتحلل بمجرد وصولها إلى ارتفاعات منخفضة.

وقال المتسلق الهندي كونتال جويشر لبي بي سي نيبال إن بداية النزول بالجثمان ستكون الجزء الأصعب: «ستكون عملية شديدة الخطورة، فهناك أرض شديدة الانحدار مليئة بالصخور، ومن الناحية اللوجستية، فإن هذه المسافة الأولى البالغة ألف متر ستشكل تحدياً ضخماً». وأضاف: «الشيء الأساسي هو ألا نضع أرواح مرشدي الشيربا في خطر من أجل جثة».

كل هذا يجعل مهمة استعادة الجثة مكلفة للغاية؛ إذ يقول الخبراء إن حتى أبسط عمليات الاستعادة تكلف ما بين 40 و80 ألف دولار، وهو مبلغ يتجاوز قدرة معظم العائلات. والأكثر شيوعاً هو أن تكتفي الفرق المحلية بنقل جثث المتوفين بعيداً عن الأنظار على الجبل، كما حدث مع المستكشفة فرانسيس أرسينتييف، التي لُقبت بـ«الجميلة النائمة على إيفرست»، إذ نُقلت في عام 2007 إلى مثوى أخير أكثر خصوصية على الجبل، بعد نحو عقد من وفاتها.

يقرأ  دليل عمليّ للحدّ من التحيّز في المقابلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي

لكن قوة الحدود الهندية التبتية، التي تمول عملية الاستعادة، تريد إعادة جثمان موروب بحلول سبتمبر/أيلول، وتبحث عن فرق إنقاذ من شيربا قادرة على تنفيذ المهمة. وبمجرد إعادة الجثمان إلى الهند، سيخضع لاختبار الحمض النووي، وإذا تأكد أنه لموروب، فسيُسلَّم إلى عائلته.

أضف تعليق