وقّعت كندا اتفاقاً مع شركة بناء السفن الحربية الألمانية “تي كيه إم إس” لبناء ما يصل إلى 12 غواصة جديدة، في صفقة تُعد الأكبر في تاريخ البلاد من حيث شراء المعدات الدفاعية. وستتعاون الشركة التي أغلبية أسهمها مملوكة لمجموعة “تيسن كروب” الألمانية مع النرويج، العضو في حلف الناتو، في تنفيذ هذا المشروع، متغلبة بذلك على منافسها الكوري الجنوبي “هانوا أوشن” الذي خاض معها منافسة شديدة في الأشهر الأخيرة.
وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الاثنين، عشية مغادرته لحضور قمة الناتو في تركيا، أن بلاده تسعى من هذا الاتفاق إلى تعزيز قدراتها في ظل عالم أكثر خطورة وانقساماً، مشدداً على ضرورة حماية المصالح الكندية والمواطنين وبناء الاقتصاد. وقال: “بالتعاون مع حلفائنا الألمان والنرويجيين، سنوسع قدراتنا الاستراتيجية بسرعة واعية، ونبني أسطولاً يجعل كندا أقوى ويعزز استقلالها الاستراتيجي”.
ولم يحدد كارني قيمة الصفقة، غير أن صحيفة “غلوب أند ميل” الكندية قدَّرت أن تكلفة الغواصات نفسها تتراوح بين 20 و30 مليار دولار كندي، أي ما يعادل 14 إلى 21 مليار دولار أمريكي، في حين قد تتراوح تكاليف التشغيل والصيانة ورفع الكفاءة بين 40 و50 مليار دولار كندي (28 إلى 35 مليار دولار وقف). ومن المتوقع تسليم الغواصات الأربع الأولى في موعد أقصاه عام 2034، مع الانتهاء من التعاقد بحلول العام المقبل.
وكانت كندا تمتلك أربع غواصات فقط قبل الصفقة تحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامبد لزيادة الإنفاق الدفاعي، وقد نجحت مؤخراً في بلوغ النسبة المتفق عليها في الناتو وهي 2 بالمئة من الناتج المحلي، بشكل متوقع قبل الموعد المقرر.
وصعد سهم “تي كيه إم إس” في الإغلاق بنسبة 11 بالمئة.