كينيا: تعليق إضراب قطاع النقل مؤقتاً بعد احتجاجات دامية — أخبار الاحتجاجات

عن الأناضول وEPA ورويترز

نُشر في 20 مايو 2026

تعليق إضراب نقل وطني في كينيا لمدة أسبوع بعد مقتل أربعة أشخاص في احتجاجات جماعية على ارتفاع الأسعار، إذ وجهت أصابع الاتهام إلى الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران.

تعتمد كينيا، كغيرها من دول إفريقية كثيرة، اعتمادًا كبيرًا على واردات الوقود من دول الخليج. وقد رفعت كينيا أسعار البنزين بنسبة 20% والديزل بما يقارب 40% منذ أن أعاقت ايران فعليًا حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، نقطة اختناق رئيسية تعبر عبرها عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

أطلق مشغلو النقل الإضراب يوم الإثنين، وبرز بين المنظمين خصوصًا سائقو حافلات “ماتاتو” الذين يؤمنون الجزء الأكبر من وسائل النقل العام في البلاد.

وقال وزير الداخلية كيبتشومبا موركومن للصحافيين يوم الثلاثاء: «الإضراب الجاري تم ايقافه لفترة أسبوع لفتح مجال للمشاورات والتفاوض بين الحكومة وأصحاب المصلحة.» ونفى ألبرت كاراكاشا، رئيس جمعية مالكي مركبات «ماتاتو»، بدوره تأكيد تعليق الإضراب.

أعلنت السلطات أن أربعة أشخاص قُتلوا وأكثر من 30 جُرحوا على مستوى البلاد يوم الإثنين. فيما أوردت الشرطة يوم الثلاثاء أن أكثر من 700 شخص أُلقي القبض عليهم على صلة بالاحتجاجات على زيادات أسعار الوقود.

أدان منظمات حقوق الإنسان استخدام القوة المميتة من قبل قوات الأمن، ودعت منظمة العفو الدولية إلى «أقصى درجات ضبط النفس».

كما عطلت الاضطرابات الممر التجاري الرئيسي لكينيا، ونقلت وسائل الإعلام المحلية أن سائقي الشاحنات امتنعوا عن نقل البضائع خشية تعرض مركباتهم لهجمات أو إحراقها من قبل المتظاهرين.

قال المنظم الوطني للطاقة الأسبوع الماضي إن الحكومة أنفقت 38.5 مليون دولار لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الديزل والكيروسين على المستهلكين.

وفي إجراء طارئ آخر، علّقت السلطات الكينية الشهر الماضي مؤقتًا معايير جودة الوقود في محاولة للحفاظ على الإمدادات مع تفاقم النقص.

يقرأ  إصابتان بعد أن أطلق عملاء مصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) النار على مركبة في ميريلاند خلال حملة مداهمات

ورغم أن كينيا تُعد من أكثر اقتصادات شرق إفريقيا ديناميكية، إلا أنها تعاني من تفاوتات هيكلية عميقة: يعيش نحو ثلث سكانها البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة تحت خط الفقر، ولا يزال معدل البطالة مرتفعًا.

أضف تعليق