لأول مرة: القوات الجوية الأمريكية تركّب صاروخها النووي المقبل

في الرابع عشر من سبتمبر 2026، أعلنت شركة نورثروب غرومان أن القوات الجوية الأمريكية والشركة نجحتا في تجميع نسخة خاملة ومجمعة بالكامل من صاروخ سنتينل الباليستي العابر للقارات عمودياً في قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية. وتقول الشركة إن هذه الخطوة، إلى جانب إتمام المراجعة الحرجة للتصميم، تؤكد أن تصميم الصاروخ أصبح ناضجاً بما يكفي قبل اختبار طيران مقرر في 2027.

قام المهندسون بتركيب جميع مراحل الصاروخ ومكونات الدفع والغلاف الواقي في تكوين واحد على منصة الاختبار. وكان الهدف من العملية إثبات أن إجراءات التجميع الآمن لصاروخ سنتينل كامل تعمل فعلاً على أرض الواقع، لا على الورق فقط.

استغرق نقل الصاروخ الخامل إلى المنصة أربعة أشهر. فقد نقلت نورثروب غرومان مكونات الصاروخ من منشآت في أنحاء البلاد إلى فاندنبرغ، ثم استخدمت معدات نقل متخصصة ورافعات متحركة لتكديس الأجزاء، وبعد ذلك فككتها مرة أخرى. وقالت الشركة إن هذه العملية، بما في ذلك التحقق من كيفية ترابط نقاط التوصيل بين كل قسم، أظهرت أن الفريق جاهز للانتقال إلى اختبار طيران فعلي.

وبالتوازي مع التجميع، أكملت نورثروب غرومان والسرب 719 للاختبار التابع للقوات الجوية الأمريكية أول مراجعة حرجة للتصميم خاصة باختبار الطيران في البرنامج. وأكدت المراجعة أن تصميم سنتينل واختبار العتاد يلبّيان متطلبات القوات الجوية من حيث الأداء والسلامة والجدول الزمني قبل اختبار الطيران المقرر في 2027.

وقالت أماندا ديفيس، نائبة الرئيس والمديرة العامة لأنظمة الردع الاستراتيجي في نورثروب غرومان: «يُظهر هذا التجميع العمودي الزخم نحو إطلاق سنتينل في اختبار عام 2027، ونحو وجود الصواريخ في حالة تأهب بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، بما يضمن بقاء القدرات النووية الأمريكية الأرضية قوية وموثوقة لعقود قادمة».

صاروخ سنتينل، الذي يحمل التسمية الرسمية إل جي إم 35 إيه، مخصص ليحل محل صواريخ مينيتمان 3 التي شكلت الضلع الأرضي في الثلاثية النووية الأمريكية منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي. وتتضمن خطة القوات الجوية نشر 659 صاروخاً وتحديث 450 حفرة إطلاق ومنشآت مرتبطة بها، وهو نطاق يتجاوز بكثير مجرد استبدال الصاروخ نفسه.

يقرأ  الشرطة البريطانية تعتقل سبعة متظاهرين قرب قاعدة لسلاح الجو الملكي تُستخدم من قبل القوات الأمريكية — أخبار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

فازت نورثروب غرومان بعقد الهندسة والتصنيع الأصلي في 2020، بقيمة 13.3 مليار دولار. وبحلول يناير 2024، أدى ارتفاع التكاليف في البرنامج إلى خرق جسيم بموجب قانون نون مكوردي، وهو القانون الذي يلزم البنتاغون بإبلاغ الكونغرس عن أي تجاوزات كبيرة في تكاليف المشتريات.

ووجدت مراجعة للبنتاغون في يوليو من ذلك العام أن التجاوز ارتفع إلى 81 في المئة فوق الأساس الأصلي، مما دفع تقدير التكلفة الإجمالية للبرنامج إلى نحو 140.9 مليار دولار. وصدّق مسؤولو الدفاع على استمرار البرنامج، لكنهم أمروا بإعادة هيكلته وأخروا موعد النشر المتوقع ثلاث سنوات على الأقل.

يشكل تجميع الرابع عشر من سبتمبر ومراجعة التصميم أهم إنجاز مادي ملموس في البرنامج منذ إعادة الهيكلة تلك. ولم تقل نورثروب غرومان كم عدد دورات التجميع الإضافية أو الأحداث الاختبارية المخطط لها بين الآن واختبار الطيران في 2027، كما لم تنشر القوات الجوية أي أساس محدث للتكلفة أو الجدول الزمني يتجاوز أرقام 2024.

أضف تعليق