«لا تتدخل»: لولا يدعو ترامب إلى الابتعاد عن انتخابات البرازيل أخبار الانتخابات

تحذير صارم ضد التدخل الأمريكي

حذر رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أي تدخل من الولايات المتحدة في السباق الرئاسىي المرتقب في أكتوبر، مؤكدًا أن الانتخابات البرازيلية شأن داخلي لا يقبل التدخل الخارجي. جاء تصريح لولا بعد حضوره مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان-لي-بان بفرنسا.

تَصريحاته الساخرة وموقفه الحازم

في مؤتمر صحفي، سمح لولا لترامب بالاستمرار في تعاطفه مع عائلة بولسونارو، قائلاً إن من حقه أن “يحبّ بولسونارو الأب أو الابن أو الحفيد”، معتبراً أن الذوق شأن شخصي. لكنه وضع خطًا أحمر واضحًا فيما يتعلق بالانتخابات: “لا تتدخلوا في شؤوننا الانتخابية، كما أن الانتخابات الأمريكية شأن أمريكي”. أضاف أن ما يريده هو فقط “نفس الاحترام الذي نحترمه نحن للولايات المتحدة”.

المرشحان الرئيسيان

يتصدّر لولا سباقات الرأي العام حاليًا، وإذا فاز في أكتوبر فستكون هذه ولايته الرابعة كرئيس للبرازيل؛ فقد حكم بين 2003 و2011، ثم أعيد انتخانه لولاية ثالثة غير متتالية في 2022. أبرز منافسيه هو فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يترشّح باسم حزب الحرية اليميني المتشدد.

اتهامات بالتدخل الأمريكي في أميركا اللاتينية

يواجه ترامب منذ عودته إلى منصبه اتهامات بالسعي للتأثير على الانتخابات في بلدان أميركا اللاتينية لصالح مرشحين يمينيين. فقد هدد سابقًا بتعليق أو ربط المساعدات الاقتصادية لأرجنتين قبل انتخابات تشريعية مهمة، وأشار إلى إمكانية تجميد المساعدات عن هندوراس إن لم يفز المرشح المفضل لديه.

تأييد علني لعائلة بولسونارو وتبعاته

لم يُخفِ ترامب دعمه لعائلة بولسونارو؛ وبعد توجيه اتهامات إلى جايير بمحاولة قلب نتيجة انتخابات 2022، وصف ترامب المحاكمة بأنها “مطاردة للسحرة” وندد بما يجري. كما فرض رسوماً وإجراءات عقابية على سلع برازيلية وفرض عقوبات على مسؤولين في النظام القضائي البرازيلي، من بينهم قاضي المحكمة العليا ألكسندري دي مورايي.

يقرأ  مخطط زمني: ٢٦ عاماً من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا — أخبار النزاع

الأحكام القضائية ضد بولسونارو

حُكِم على جايير بولسونارو في سبتمبر بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة التآمر لزعزعة الديموقراطية وتهديد النظام الدستوري. ولا تزال تبعات الأمر قائمة على أفراد عائلته؛ فقد وُجّهت تهم إلى إدواردو بولسونارو بعد تحرّشاته لدى الإدارة الأمريكية نيابةً عن والده، وحُكم عليه هذا الأسبوع بالسجن أربع سنوات بتهمة الإكراه، وهو ما ينفيه إدواردو واصفًا القضية بتضارب المصالح أمام القضاء البرازيلي.

التشابكات والارتباك في تصريحات ترامب

وفي قمة السبع حاول ترامب التعليق على قضية إدواردو لكنه بدا مرتبكًا وخلط بين الإخوة، مشيرًا إلى اعتقال “من يقف للترشح” واصفًا البلاد بأنها أصبحت “قاسية” سياسياً وخطرة بعض الشيء على وجهة نظره. كما أدلى بتصريحات استفزازية حول نزاهة الانتخابات، قائلاً إن النظام الأمريكي هو الأكثر صرامة بينما زعم في مواضع أخرى أن الانتخابات “مزوّرة” — تصريحات أثارت ردود فعل في البرازيل.

موقف لولا من النظم الانتخابية

ردًا على تساؤلات ترامب وخصومه حول آلات التصويت الإلكترونية، رفض لولا القلق من هذا الملف واعتبر أن الاقتراع الورقي “تكنولوجيا من القرن الماضي”، وعرض على ترامب أن يطلع بنفسه على آلية عمل أجهزة العد الإلكتروني التي تعتمدها البرازيل. وختم لولا متسائلًا عن معرفة ترامب الحقيقية بالبرازيل، قائلاً إن من يعرف البلاد عبر علاقة واحدة فقط مع عائلة بولسونارو لا يعرفها بالفعل.

أضف تعليق