لا خيارات آمنة لآلاف النازحين في مدينة سودانية محورية مع تقدم قوات الدعم السريع

في الوقت نفسه، يبدو أن الجيش السوداني يعمل على تحصين موقعه من خلال بناء سواتر ترابية حول المدينة، كما تظهر صور الأقمار الصناعية. وعلى عكس الساتر الذي أقامته قوات الدعم السريع حول الفاشر العام الماضي، والذي حاصر السكان داخل المدينة المحاصرة، فإن هذا الساتر يبدو دفاعياً ويهدف إلى إبعاد المهاجمين.

يوم الاثنين، أعلن الجيش أيضاً أن عملية عسكرية واسعة تمكنت من تأمين طريق رئيسي يربط بين الأبيض والعاصمة الخرطوم. رداً على ذلك، قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، إنه “أطلق” مقاتليه، وأمر قادته في الخطوط الأمامية بـ”التقدم فوراً، لا مزيد من التراجع، ولا مزيد من التردد”.

وقالت نهاد الطيب، كبيرة الباحثين المساعدين في منظمة “أكليد”، لبي بي سي تحقق إن المدينة تعتبر نقطة محورية لكلا طرفي الصراع. وأضافت: “إنها نقطة التقاء حاسمة بين المناطق الغربية الخاضعة لسيطرة الدعم السريع والمناطق الوسطى وشرق النيل التي يسيطر عليها الجيش”.

وأشارت إلى أن الدعم السريع “بحاجة لاستعادة الزخم بعد الخسائر الإقليمية في منطقة النيل الأزرق الشرقي، إلى جانب عدم الاستقرار الداخلي والانشقاقات داخل معاقلها في دارفور”.

التحذير المشترك من الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع بشأن ارتكاب فظائع في الأبيض دعا جميع “الأطراف الخارجية” إلى تعليق “الدعم العسكري أو اللوجستي أو المالي لأطراف النزاع”. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكر البرلمان الأوروبي صراحةً دولة الإمارات العربية المتحدة كداعم رئيسي لقوات الدعم السريع، وهو ما نفته المسؤولون الإماراتيون مراراً.

أشار آلان بوزويل، مدير مجموعة الأزمات لمنطقة القرن الأفريقي، إلى أن موجة التدخلات الغربية المبكرة قد تكون مدفوعة بالفشل في منع مجزرة الفاشر، التي كانت تتويجاً لحصار طويل وتراكم لقوات الدعم السريع. وقال: “يحاول الكثيرون رفع مستوى التحذيرات لمنع جولة أخرى من الفظائع الجماعية في الأبيض”. وأضاف: “المفتاح هو ما إذا كان قادة العالم سيضغطون بما يكفي على الدعم السريع وداعمها الرئيسي لإحداث فرق هذه المرة”.

يقرأ  هل سيتسع نطاق تفشّي الإيبولا الأخير في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا؟أخبار الصحة

أضف تعليق