نُشر في 22 يونيو 2026
توصل قادة لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الأمريكي إلى اتفاق عابر للأحزاب يقضي بفرض تدابير حماية وأدوات موجهة للأطفال وأولياء أمورهم على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة محورية تضع حدّاً لسنوات من الجدل حول سبل حماية الصغار في العالم الرقمي.
لم يكشف رئيسا اللجنة، بريت غوتري وفرنسك بالون، عن تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق الذي أُعلن عنه يوم الاثنين، مكتفين بالقول إنه سيُـعنى بـ«محاسبة شركات التكنولوجيا الكبرى».
«عملنا عبر الانقسام الحزبي لأشهر عدة، ووجدنا أرضية مشتركة الآن بشأن سياسات من شأنها تحسين البيئة الرقمية للأطفال بشكل ملحوظ»، جاء ذلك في بيان مشترك.
تواجه شركات التقنية رقابة متزايدة في الولايات المتحدة بشأن تأثيرها على الشباب، مع ضغوط من الأهالي ومسؤولين في الولايات لحظر الهواتف داخل المدارس للحد من الوصول غير المقيد إلى الشبكات الاجتماعية.
يتناول الاتفاق ثوابت خلافية عدّة في سجال تنظيم وسائل التواصل. وأكد متحدث باسم الجمهوريين في اللجنة أن نص الاتفاق لا يتضمن بند “واجب العناية” الذي يفرض على الشركات تصميم منصاتها مع مراعاة سلامة الأطفال. وقد طالبت فصائل ديمقراطية في مجلس النواب وعدد من السيناتورات الجمهوريين البارزين، على رأسهم مارشا بلكبرن من تينيسي، بإدراج هذا البند في أي تشريع يهدف إلى حماية الأطفال على الإنترنت، ما أثار تعقيدات أمام إقرار المسودة.
سُمح للولايات بسن تشريعات تقدم «حماية أوسع» من تلك المنصوص عليها في الاتفاق، وهي مكاسب لديمقراطيين يسعون للحفاظ على قوانين الولايات القائمة.
لا يزال الاتفاق يواجه عقبات قبل أن يصبح قانوناً، من بينها كسب تأييد مجلس الشيوخ وموقف الرئيس دونالد ترامب؛ ولم تردّ متحدثة البيت الأبيض على طلب التعليق فورياً. وبحسب مصدر مطلع، فإن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون يدعم الاتفاق.
قوانين الولايات
على المستوى الوطني، امتنع المشرعون الأمريكيون لسنوات عن إقرار تشريع شامل ينظم وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع العديد من الولايات إلى سن قوانينها الخاصة. ووفق مؤتمر الولايات التشريعية الوطني غير الحزبي، فقد أصدرت عشرون ولاية على الأقل تشريعات العام الماضي تتناول استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
تُعد سناب شات وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك أكثر المنصات الرقمية شعبية بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، بحسب تقرير لمركز بيو نشر في ديسمبر. وامتنعتا شركتا ميتا وغوغل عن التعليق يوم الاثنين بشأن الاتفاق العابر للأحزاب، بينما لم تردّ سناب وتيك توك على طلبات التعليق فوراً.
كانت رويترز قد أفادت سابقاً بأن ميتا لجأت إلى الضغط على الكونغرس للحصول على حصانة قانونية من دعاوى الأضرار الناتجة عن منتجاتها المتعلقة بالأطفال. وتواجه ميتا وتيك توك ويوتيوب وسناب آلاف الدعاوى التي تتهمها بتصميم منصات تضر بالشباب، وإذا ما تحول نص مماثل إلى قانون فقد يُضعف من قوة تلك القضايا.
وعن جهود اللوبي والنص المقترح، قالت المتحدثة باسم ميتا ستيفاني أوتوَي لرويترز سابقاً إن البند «لا يُنهي الدعاوى القائمة».