تصوير: أليكس وونغ/غيتي إيماجز
الوفد الأميركي الذي وقف في حالة موقف احترام داخل القاعة الكبرى للشعب يوم الخميس، بينما شرع الرئيس ترامب والرئيس شي جينبينغ في قمة ذات رهانات عالية في بكين، قدّم أحد أوضح المؤشرات على ما سيتضمنه جدول الأعمال.
في طليعة صف الاستقبال وقف بعض أبرز أعضاء حكومة ترامب المؤثرين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بسنت، ووزير الدفاع بيت هيجسث.
في مشاهد متتالية لافتة، صافح كل من هؤلاء المسؤولين — الذين لم يدخروا في وقتٍ سابق انتقادهم لبكين في مسائل اقتصادية وعسكرية متعددة — الرئيس شي حسب بروتوكول الحدث، رغم التحفظات العلنية بينهم.
روبيو، المعروف بمواقفه الصارمة تجاه الصين، فرضت عليه بكين عقوبات عام 2020 على خلفية تصريحاته بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ. ووصف بيسنت بكين بأنها «شريك تجاري غير موثوق». أما هيجسث فانتقد ما وصفه بـ«الأفعال المزعزعة للاستقرار» في بحر الصين الجنوبي واعتبرها «نداء يقظ» عاجلاً للعالم.
صور: كيني هولستون/نيويورك تايمز وإيفان فووتشي/رويترز
صافح شي أيضاً ستيفن ميلر، نائب رئيس أركان ترامب الذي اتهم الصين بأنها «شوّهت النظام التجاري العالمي بأكمله» من خلال «السرقة». وإلى جانب ميلر وقف جيمس بلير، نائب رئيس الأركان المكلف بتوجيه أجندة الرئيس التشريعية في الكونغرس، والذي يتولى حالياً قيادة العملية السياسية لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وراء كبار مساعدي ترامب تجمّع عدد من قادة الصناعة، كثير منهم يسعون لمزيد من الوصول إلى السوق الصينية. برايان سيكس، الرئيس التنفيذي لشركة كارجيل العملاقة في القطاع الزراعي، يسعى لاستئناف مشتريات الولايات المتحدة من لحوم البقر والسرغوم وفول الصويا. وكيل اورتبيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، يأمل بالمثل في الفوز بأمرية كبرى من الصين.
وجود مديري شركات أشباه الموصلات — مثل جنسن هوانغ من نفيديا، وسانجاي مهروترا من مايكْرون، وكريستيانو أمون من كوالكوم — يؤكّد أن شي سيُثير على الأرجح قضية ضوابط التصدير التي فرضتها الولايات المتحدة لعرقلة وصول الصين إلى التقنيات المتقدمة.
فريق المسؤولين الصينيين المرافق لشي إلى المحادثات ضمّ موالين يعود اليهم شي بطلب المشورة والدعم منذ زمن. في مقدمتهم تساي تشي، مدير المكتب الذي يدير شؤون قيادات الحزب الشيوعي، وهي ليفنغ، نائب رئيس مجلس الدولة المشرف على السياسة الاقتصادية، وهما مرتبطان بشي منذ مسيرتهما في المناصب المحلية بشرق الصين. كان وانغ ئي وزير خارجية شي لأكثر من عقد وعاد إلى المنصب بعد سقوط خلفه في فضيحة.
وشمل التشكيل أيضاً وجوها أقل شهرة قد تكمن قيمتها لدى شي في كفاءتها الفنية وخبرتها، مثل وانغ وينتاو، وزير التجارة.