وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، مساء الاثنين، في أول زيارة يقوم بها زعيم من أوروبا الغربية إلى البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد عام 2024. وكان في استقباله بمطار دمشق الدولي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني.
من المقرر أن يتوجه ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع إلى أنقرة الثلاثاء لحضور قمة الناتو، حيث يُنتظر أن يلتقي الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء رفيع المستوى.
وكتب ماكرون في منشور على موقع إكس: “جئت لأعبر عن التزام فرنسا تجاه الشعب السوري. ومن أجل سوريا ذات سيادة، موحدة في تنوعها، وتعيش في سلام مع جيرانها. لنفتح معاً فصلاً جديداً من الاستقرار والسلام”.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن ماكرون يرافقه وفد تجاري لمناقشة الأمن الإقليمي وفرص الاستثمار.
سبق للشرع أن زار باريس في مايو 2025 كمحاولة لإقناع القادة الأوروبيين والولايات المتحدة برفع العقوبات الطويلة الأمد عن دمشق، وقد جرى رفع معظم هذه العقوبات في الفترة الماضية.
دعمت فرنسا القيادة الجديدة في سوريا رغم الشكوك التي أبدتها أطراف أخرى حيال حكم الشرع المحافظ ودوره السابق كرئيس لهيئة تحرير الشام، التي كانت سابقاً مرتبطة بتنظيم القاعدة.
تأتي هذه الزيارة وسط قلق غربي من أوضاع المرأة والأقليات في الحكومة الجديدة، ومن مدى تحول البلاد نحو حكم ديمقراطي.
ورغم تجنب سوريا الانجرار إلى النزاعات الإقليمية الأخيرة، إلا أن البلاد لا تزال منهكة بعد 13 عاماً من الحرب التي دمرت أجزاء كبيرة منها وأغرقت ملايين السكان في الفقر. وسيتطلب إعادة الإعمار مئات المليارات من الدولارات.