المحكمة العليا الأمريكية تسمح لتكساس بتنفيذ قانون التحقق من عمر التطبيقات

أعطت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الضوء الأخضر لولاية تكساس لبدء تطبيق قانون جديد يلزم متاجر التطبيقات بالتحقق من أعمار المستخدمين، والحصول على موافقة الوالدين قبل أن يتمكن القُصّر من تنزيل التطبيقات أو إجراء مشتريات داخلها. وسيستمر هذا الإجراء ريثما تُبتّ الطعون القانونية في القضية.

هذا القانون، الذي يُسمى “قانون مساءلة متاجر التطبيقات”، كان قد وقّعه الحاكم الجمهوري غريغ أبوت في عام 2025. وينص على ضرورة ربط أي حساب خاص بشخص يقل عمره عن 18 عاماً بحساب أحد الوالدين أو الأوصياء. وقبل أن يتمكن الطفل أو المراهق من تنزيل أي تطبيق، يجب إبلاغ الوالدين بتصنيفه العمري وأخذ موافقتهم المسبقة على التنزيل.

طلبت تكساس من المحكمة أن تسمح بإنفاذ القانون أثناء نظر الطعون الدستورية في المحاكم الأدنى. ويرى مسؤول القانون في الولاية، وليام بيترسون، أن “العالم الرقمي الحديث يختلف” تماماً عن العالم المادي، وأن هذا القانون ضروري لأن الأطفال يستطيعون اليوم الوصول إلى “أي محتوى ممكن” دون علم أبويهم.

غير أن منتقدي القانون يرون أنه يتجاوز مجرد حماية الأطفال.

الطعن القانوني قُدّم من قبل طالبين و”منظمة طلاب من أجل النهوض بتكساس”، بالإضافة إلى “جمعية صناعة الحاسوب والاتصالات” التي تضم في عضويتها متجري تشغيل التطبيقات “أبل” و”غوغل”.

يقول هؤلاء إن القانون ينتهك حق التعبير المكفول في التعديل الأول للدستور الأميركي، لأنه يُجبر متاجر التطبيقات على التحقق من الأعمار قبل أن يتمكن أي شخص من الوصول إلى المحتوى الرقمي. وجاء في مرافعة الجمعية: “لا توجد ولاية أجبرت مواطنيها على إثبات أعمارهم قبل أن يقرؤوا جريدة أو يدخلوا مكتبة أو يصلوا إلى الإنترنت. قانون تكساس يفعل ذلك بالضبط — كل تطبيق على كل هاتف”.

يقرأ  أُفرِج عن أربعة نشطاء من أسطول مساعدات غزة بعد احتجازهم في ليبيا

هذا التشبيه كرّره قاضٍ فيدرالي أثناء منعه التنفيذ في ديسمبر الماضي. وأشار القاضي روبرت بيتمان إلى أن الإجراء مشابه للمطالبة بفحص مواليد جميع زبائن المكتبات، واشتراط موافقة آبائهم لشراء أي كتاب للقُصّر.

لكن محكمة استئناف فيدرالية سمحت في يونيو الماضي بدخول القانون حيّز التنفيذ رغم استمرار المعركة، معتبرة أن “تكساس لها مصلحة جدية، بل ملزمة، في حماية الأطفال، وأن الوالدين يحتاجان إلى المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات صائبة تخص تربية أبنائهم”.

في يوم الاثنين الماضي، رفضت المحكمة العليا التدخل في القضية، تاركةً قرار محكمة الاستئناف نافذاً.

وهذا القرار يأتي بعد عام من قرار المحكمة العليا بتأييد قانون آخر في تكساس يشترط التحقق من العمر لزيارة المواقع الإباحية، رافضةً حجج صناعة البالغين بأنه ينتهك حقوق البالغين. وقد انقسمت المحكمة في ذلك القرار بين 6 قضاة محافظين مقابل 3 ليبراليين.

هذا التوجه يُعتبر جزءاً من جهود واسعة في أميركا وخارجها لتعزيز رقابة الوالدين على النشاط الرقمي للأطفال وتقليل أضرار وسائل التواصل الاجتماعي. وأستراليا، مثلاً، كانت العام الماضي أول دولة في العالم تحظر استخدام مواقع التواصل لأقل من 16 سنة.

أضف تعليق