الشركات الصينية تتوسّع في الأسواق العالمية بسرعة، وأكبر منافسيها التجاريين هم الشركات الأمريكية.
“وايمو”، التابعة لشركة “ألفابت” والمتخصصة في سيارات الأجرة ذاتية القيادة، لا تزال الشركة الرائدة تجارياً، حيث تدير خدمات مدفوعة بدون سائق في عدة مدن أمريكية. أما شركتا “زوكس” التي تملكها “أمازون” و”تيسلا” فتتوسّعان بحذر أكبر، بينما تخلت “أوبر” عن تطوير سياراتها ذاتية القيادة، التي سبق أن شابها حادث مميت في عام 2018.
شركة “أوبر” ومنافستها في مجال طلب سيارات الأجرة “ليفت” أصبحتا الآن تتعاونان مع شركات صينية.
ويقول تو لي، مؤسس شركة الاستشارات “سينو أوتو إنسايتس”: هذا التعاون يمنحهما “وصولاً تلقائياً إلى ملايين الزبائن لم يكن ليتحقق لو طورتا تطبيقهما الخاص. فمن خلال هذه الشراكات، تستطيع هاتان الشركتان التوسع وتسويق خدماتهما على نطاق أوسع.”
وبرغم أن الشركات الصينية قادرة على الإنتاج بتكلفة منخفضة، إلا أن “وايمو” أمضت سنوات في بناء خبرة في خدمة العملاء وتقنية التطبيقات. ويضيف تو لي: “من خلال تجربتي مع وايمو وويرايد وبوني، أستطيع القول إن تجربة المستخدم في وايمو أفضل بكثير من باقي المنافسين. أشعر أن وايمو أصبحت تعتمد كوسيلة نقل أساسية في كاليفورنيا.”
كما تختلف النظرة تجاه هذه السيارات من سوق إلى آخر. ففي الولايات المتحدة، حذرت النقابات العمالية من أن سيارات الأجرة ذاتية القيادة قد تحل محل سائقي سيارات الأجرة، الشاحنات، والتوصيل. في المقابل، تقدم صانعات القرار الصينيات التشغيل الآلي كحل لمشكلة تقلص القوى العاملة، إلا أن الرقابة الحكومية على الأصوات المعارضة تجعل من الصعب قياس رأي عامة الناس بشكل دقيق.
الرئيس شي جين بينغ شجّع الذكاء الاصطناعي والروبوتات كجزء من مساعي الصين لتطوير “قوى إنتاجية جديدة وعالية الجودة”، والتي من شأنها خلق وظائف وتعزيز النمو الاقتصادي. وهكذا، تتوفر حوافز ودوافع للشركات للاستثمار في هذه التقنية والتوسع فيها.
من الحجج الرئيسية التي تطرحها الصناعة أن السيارات ذاتية القيادة قد تحسّن القدرة على التنقل لأشخاص بإمكانهم العجز عن قيادة السيارات بأنفسهم. ويقول لي: “إذا استطعنا خفض تكلفة ركوب سيارة أجرة ذاتية القيادة لتصبح رخيصة كاستدعاء سيارة أوبر مع سائق عادي، أو حتى أرخص، فسيساعد ذلك حقاً في توسيع فرص التنقل. كبار السن والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ستتيح لهم هذه السيارات فرصة أكبر للسفر والتنقل.”