أعلن الجيش المالي أنّ 82 من جنوده الذين كانوا محتجزين لدى جماعات مسلحة في شمال البلاد قد أُطلق سراحهم وسُلّموا إلى السلطات.
وجاء في بيان للجيش بثّه التلفزيون الرسمي يوم الخميس أن الجنود المفرج عنهم كانوا “رهائن” لدى مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة وجماعة انفصالية متمردة منذ هجمات شهدتها البلاد في نيسان/أبريل الماضي.
وقال البيان: “إن هذا الإفراج هو تتويج لعملية بدأت فور وقوعهم في الأسر”، مضيفاً أن الجنود بخير ويخضعون لرعاية السلطات.
وكانت جماعة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بالقاعدة وجبهة تحرير أزواد بقيادة الطوارق قد أعلنتا مسؤوليتهما عن سلسلة هجمات في 25 نيسان/أبريل استهدفت مطار باماكو ومواقع أخرى. كما قُتل وزير الدفاع ساديو كامارا في قصف استهدف منزله في كاتي. وأعلنت الجماعتان أيضاً مسؤوليتهما عن هجمات على مواقع للجيش المالي في 4 تموز/يوليو.
من جهتها، قالت جبهة تحرير أزواد في بيان يوم الخميس إنها أطلقت سراح نحو 80 جندياً مالياً كانوا أسرى لديها بين عامي 2023 و2026. ولم توضح الجبهة على الفور سبب الفرق بين روايتها ورواية الجيش التي تقول إن الجنود كانوا محتجزين منذ هجمات 25 نيسان/أبريل.
وقال محمد المعلوم رمضان، المتحدث باسم الجبهة، إن الإفراج تم لأسباب “إنسانية بحتة”. وأضاف أن بعض الجنود كانوا محتجزين منذ عام 2023، وأن نحو 118 آخرين ما زالوا محتجزين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في وزارة الخارجية المالية قوله إن الجزائر توسطت في عملية الإفراج.
وتعيش مالي حرباً أهلية منذ عام 2012، عندما تحولت انتفاضة انفصالية للطوارق في الشمال إلى حملات مسلحة شنتها جماعات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2021، متعهداً باستعادة النظام وتوحيد البلاد.
وقد عززت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين موقفها منذ أن أطاح الجنود الذين استولوا على السلطة بالقوات الفرنسية ونحو 15 ألف جندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ولجأوا إلى مساعدة مسلحين روس. وبينما تقدم جبهة تحرير أزواد نفسها حركة قومية علمانية تسعى إلى استقلال إقليم أزواد، فإن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين جماعة موالية للقاعدة، لكن الجانبين وضعا خلافاتهما الأيديولوجية جانباً لمواجهة الحكومة المالية.