البرازيل لم تحسم بعد قرارها بشأن ردود انتقامية محتملة ضد الولايات المتحدة، لكنها أكدت أنها ستدافع عن موقفها.
وفتحت البرازيل مشاورات حول إجراءات انتقامية محتملة ضد الولايات المتحدة، بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 25 بالمئة على مجموعة من الصادرات البرازيلية.
وقالت الحكومة البرازيلية في بيان يوم الخميس إن الرسوم الأميركية الجديدة “غير مبررة وتعسفية”، وإن البرازيل ستواصل “الدفاع عن موقفها في كل المحافل المناسبة”.
وهذه الخطوة هي بداية عملية المعاملة بالمثل، التي قد تنتهي بفرض البرازيل إجراءات انتقامية، تشمل رسوماً جمركية على واردات من الولايات المتحدة. وفي هذه المرحلة المبكرة، ستجري البرازيل مزيداً من المشاورات الدبلوماسية مع سلطات التجارة الأميركية.
وفي يوليو/تموز، فرضت الولايات المتحدة رسماً إضافياً بنسبة 25 بالمئة على بعض الواردات البرازيلية، بما فيها السكر والملابس والورق والصلب، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. كما فرضت واشنطن على البرازيل، ومعها مجموعة دول أخرى، رسماً إضافياً بنسبة 12.5 بالمئة مرتبطاً بادعاءات حول التراخي في تطبيق حظر العمل القسري.
ورغم أنه لم يُتخذ أي قرار بعد، فإن الخيارات المتاحة للبرازيل تشمل فرض ضرائب أو رسوم، أو إلغاء إعفاءات، أو خفض رسوم الاستيراد، أو حتى تقييد استيراد سلع وخدمات أميركية. وقال مصدر لوكالة رويترز إن إجراءات إضافية قد تتجاوز الرسوم الجمركية، مثل تعليق براءات اختراع الأدوية والمنتجات الزراعية.
وتحقق الولايات المتحدة فائضاً تجارياً مع البرازيل، أي أنها تبيع للبرازيل سلعاً وخدمات بقيمة أكبر مما تستورده منها. ففي عام 2026 حتى الآن، صدّرت الولايات المتحدة إلى البرازيل سلعاً بقيمة 26.5 مليار دولار، واستوردت منها 17 مليار دولار، وفق مكتب الإحصاء الأميركي.
جولات متعددة من الرسوم الجمركية
في عهد الرئيس دونالد ترامب، سعت الولايات المتحدة مراراً إلى فرض رسوم جمركية واسعة على الواردات، معربة عن استيائها من العجز التجاري الأميركي مع دول العالم. وفي أبريل/نيسان 2025، أعلن البيت الأبيض فرض حد أدنى من الرسوم الجمركية قدره 10 بالمئة على جميع دول العالم تقريباً، فيما سماه ترامب وفريقه رسوم “يوم التحرير”.
لكن المحاكم الأميركية ألغت تلك الرسوم هذا العام. وينظر كثيرون إلى الجولة الأخيرة من الرسوم على أنها بديل لرسوم “يوم التحرير” الفاشلة، وصُممت لتنجو من الطعون أمام القضاء الأميركي.