محكمة سورية تصدر أحكاماً بحق ثلاثة على صلة بأحداث العنف الساحلية

أصدرت محكمة سورية أول أحكامها المرتبطة بأعمال القتل الجماعي التي شهدتها مناطق ساحلية العام الماضي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العربية السورية (سانا). وحكمت المحكمة على اثنين من مؤيدي الحكومة المخلوعة، فواجه أحدهما حكم الإعدام والآخر السجن المؤبد.

كما قضت المحكمة العسكرية الجنائية في حلب، يوم الخميس، بسجن عضو سابق في قوات الحكومة عشرين عاماً، بينما برأت شخصاً رابعاً.

وتُعد هذه الأحكام الأولى في مسار قضائي بدأ في تشرين الثاني الماضي، حين وُجهت إلى 14 شخصاً تُهمٌ تتعلق بمشاركتهم في عمليات القتل الجماعي. وقد عقدت المحكمة عدة جلسات علنية لدرس الأدلة والاستماع إلى مرافعات المتهمين. ويُتوقع صدور أحكام أخرى الأسبوع المقبل.

وكان مئات الأشخاص من الأقلية العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع بشار الأسد، قد قُتلوا في آذار الماضي. وجاءت عمليات القتل الجماعي بعد هجمات شنتها جماعات مسلحة موالية للأسد على قوات الأمن التابعة للحكومة الجديدة. وسرعان ما خرجت الهجمات المضادة عن السيطرة، فاستهدفت مدنيين في المناطق الساحلية.

وقالت اللجنة الوطنية للتحقيق في العام الماضي إنها وثقت انتهاكات جسيمة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1426 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وحددت هوية 298 مشتبهاً به.

وأضافت أن 238 من عناصر الأمن والجيش قُتلوا في هجمات نسبت إلى مؤيدي الأسد. وقدمت اللجنة تقديراً مفاده أن السلطات أرسلت 200 ألف مقاتل كتعزيزات إلى المنطقة.

ووفقاً للجنة، كانت الانتهاكات فردية وعشوائية، لا منظمة ولا جزءاً من نمط منهجي. غير أن تحقيقاً للأمم المتحدة وجد أن العنف الذي استهدف المدنيين من فصائل مرتبطة بالحكومة كان “واسع النطاق ومنهجياً”.

وقالت لجنة أممية إنه خلال عمليات القتل دُهمت منازل في مناطق ذات أغلبية علوية، وسُئل المدنيون “ما إذا كانوا سنة أم علويين”. وأضافت: “ثم كان الرجال والفتيان العلويون يُقتادون ليُعدموا”.

يقرأ  استئناف ترامب لا يمنع محكمة من إزالة اسمه عن مركز كينيدي للنفقات الجهوية الآن

أضف تعليق