مراجعة حول معاداة السامية توصي بمنع الشارات السياسية في العمل
نُشر في 4 يونيو 2026
أوصت مراجعة بشأن معاداة السامية بأن يمنع موظفو هيئة الصحة الوطنية (NHS) في بريطانيا من ارتداء شارات ذات طابع سياسي على زيّهم الرسمي، بما في ذلك الشارات المؤيدة للفلسطينيين. وأكدت المراجعة أن الشارات التي تعبّر عن دعم الفلسطينيين، أو الاسرائيلي، أو أحزاب سياسية بريطانية، أو حتى فرق كرة القدم، لا ينبغي ارتداؤها في أماكن العمل.
قال جون مان، مستشار الحكومة لشؤون معاداة السامية، في مقابلته مع قناة سكاي نيوز: «لماذا يُصرّ شخص ما، أثناء عمله ومع تعامله مع المرضى، على ترويج قناعاته السياسية؟ شارة تقول “أنا أؤيد فلسطين” أو شارة تقول “أؤيد إسرائيل” — لا أريد لطبيبي الأسنان أن يرتدي شيئاً من هذا القبيل حين يقترب من إجراء حفر على أسناني». وأضاف: «أخرجوا السياسات من داخل NHS ومن البيئة الصحية… هذا الأمر أحياناً يمنع الناس من اللجوء إلى الخدمات الصحية».
وقال وزير الصحة جيمس موراي إن الحكومة تقبل التوصيات «القوية والعملية». وأضاف: «العنصرية والتمييز يخونان كل ما تمثله هيئة الصحة الوطنية، ويقوضان قدرتها على تقديم رعاية آمنة وعالمية المستوى».
قدّم مان توصياته بعدما كلّفته الحكومة العمالية بالتحقيق في مسألة معاداة السامية داخل NHS عقب مقتل شخصين في هجوم استهدف كنيساً في مانشستر في أكتوبر الماضي. وكتب مان في تقريره: «على اليهود أن يطمئنوا إلى أنهم سيتلقون نفس المعاملة كباقي الناس، في كل وقت». وتابع موضحاً أن «الشعور بأن بعض الأشخاص لا بدّ وأن يخفوا هويتهم كمراجعين أو كموظفين أو أن يلتزموا الصمت يعني خرقاً أساسياً لكون NHS خدمة شاملة».
وأشار مان إلى أن مقدمي الرعاية مثل المستشفيات سيتحولون إلى «خط الدفاع الأول ضدّ العنصرية والتمييز للمرضى والعاملين على حد سواء».
وقد تعرّضت السلطات البريطانية لانتقادات متكررة بسبب تشديدها على أنشطة مؤيدة للفلسطينيين خلال الحرب التي وصفتها بعض الجهات بـ«الإبادة» في غزة. وفي وقت سابق من هذا العام، اعتقل شرطيون بريطانيون مئات الأشخاص خلال وقفة تأبين جماعية في وسط لندن احتجاجاً على حظر مجموعة حملات تُعرف باسم Palestine Action.