أصبح ليونيل ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم بعد أن رفع رصيده إلى 17 هدفاً، منها أربعة في نسخة البطولة الحالية، إثر هدفه الافتتاحي في مواجهة الأرجنتين أمام النمسا ضمن منافسات المجموعة J.
جاء الهدف في الدقيقة الثامنة والثلاثين، عندما سدد الكرة ببراعة إلى الشباك في ملعب دالاس ستاديوم بأرلينغتون، تكساس، وسط هتافات مدوّية من الجماهير. ميسي كان قد عادل رقماً قياسياً سابقاً مسجلاً 16 هدفاً بعدما أحرز ثلاثة أهداف في مواجهة الجزائر التي انتهت 3-0 في مباراة الافتتاح، قبل أن يتخطى بعد ذلك رقم ميروسلاف كلوزه.
اللاعب البالغ 38 عاماً أضاع ركلة جزاء في المباراة نفسها، لكنه عوّضها بهدف تاريخي. هذه مشاركته السادسة في نهائيات كأس العالم منذ عام 2006، ويملك حالياً 121 هدفاً في 201 مباراة دولية مع الارجنتين.
هو ثالث لاعب ينجح في التسجيل في ست نسخ متتالية من المونديال، وما يميّز مستواه الثابت هو بُعد النظر إيجابياً عن آمال الأرجنتين في تحقيق إنجاز نادر والعودة للتتويج المتتالي، وهو ما لم يحدث منذ منتخب البرازيل عام 1962.
ميسي بدا متأثراً عاطفياً بعد هدفه الأول ضد الجزائر، وتبين لاحقاً أن والده يتعافى من مشكلة صحية غير محددة. ومع ألم في أوتار الفخذ قبل البطولة وبناء استعدادات متعثرة، ظل وجوده وحده حافزاً لبقية اللاعبين. كما قال متوسط الميدان أليكسيس ماك أليستر بعد الفوز على الجزائر: «لو كان أحدهم يظن أن المجموعة أفضل بدونه، فقد تبيّن اليوم أن ليونيل هو الأهم بينهم».
مهاجم إنتر ميامي، مسي، لم يلتزم رسمياً بالمشاركة في النهائيات الأمريكية إلا في اللحظات الأخيرة، لكن لم يتوقع أحد غيابه عن قيادة دفاع الألقاب لبلاده بعد أن قاد الأرجنتين إلى المجد العالمي قبل أربع سنوات.
الأرجنتين يمكنها التأهل للدور التالي بالفوز على النمسا، وستضمن صدارة المجموعة J في حال تعثُّر الأردن أمام الجزائر لاحقاً اليوم. وعلى قائمة الهدافين التاريخيين بعد كلوزه يأتي البرازيلي رونالدو برصيد 15 هدفاً، يليه جيرد مولر ثم نجم فرنسا الحالي كيليان مبابي.