نائب ديمقراطي يفشل في إحباط قرار من الولايات المتحدة يعمّق التعاون العسكري مع إسرائيل — أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

أقرت لجنة في الكونغرس الأميركي رفض محاولة شطب بند من مشروع موازنة الدفاع كان سيعزز تكامل القوات المسلحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

فشل اقتراح تعديل قدمه النائب الديمقراطي رو خانا لسحب هذا البند المؤيد لإسرائيل خلال تصويت شفهي عُقد الخميس في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، ما يمهد الطريق أمام ترقية المقترح إلى جلسة التصويت العامة في المجلس.

كان خانا قد انتقد مادة في قانون تفويض الدفاع الوطني تُعرف رسمياً بالمادة 224، واعتبر أنها تكافئ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت يسعى فيه الأخير لفرض أجندته على السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. واستند الديمقراطي التقدمي إلى تقارير تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب غاضب من نتنياهو على خلفية تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان.

وقال خانا: «الجميع في اميركا — سواء كنت جمهورياً أو مستقلاً أو ديمقراطياً — يطالب بأن نوضح لنتنياهو أن أميركا هي التي تقرر، لا رئيس وزراء أي دولة أخرى». وأكد أن الحظة الحالية تتطلب أقل تعاونٍ وشيكات بيضاء لإسرائيل، لا مزيداً منهما، متسائلاً كيف يخطر ببال الكونغرس في هذه الظروف أن «نفعل المزيد لإسرائيل».

جرت عملية التصويت بالنداء الصوتي حيث طُلِب من أعضاء اللجنة النطق بكلمة «نعم» أو «كلا»، وكانت أصوات المعارضين أكثر وضوحاً، ولم تُسجل النتيجة كتصويت بالاستدعاء الفردي للأسماء.

تنص المادة 224 على إلزام وزير الدفاع بتعيين وكيل تنفيذي يكون مسؤولاً عن مزامنة الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ويشمل نطاق إشراف ذلك المسؤول مبادرات ثنائية مرتبطة ببحوث وتطوير وتقييم تكنولوجيا الدفاع ودمجها والتعاون الصناعي، وفق نص القانون.

أثار النقاد مخاوف من أن المادة قد تجعل مساعدات الولايات المتحدة العسكرية لإسرائيل أقل شفافية، بتقديمها في هيئة «تعاون» بدلاً من تكليفات منفصلة، كما تخشى بعض المجموعات من أن الربط التكنولوجي يعرّض سلسلة إمداد الدفاع الأميركية لاحتضان تقنيات إسرائيلية مع ما يصاحب ذلك من إبعادها عن رقابة اعتمادات سنوية.

يقرأ  عرض اليومخصم ٥٪ على أنظمة الأمان المنزلية من كوف

وجاء في موجز أصدرته مجموعة الضغط غير الربحية «سياسة جديدة» أن المادة 224 توفر إطاراً لاستمرار وتوسيع العلاقات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية عبر ترسيخ التكنولوجيا الإسرائيلية داخل شبكة الإمداد الدفاعي الأميركي بطريقة قد تحميها من عملية الاعتمادات السنوية، مشيرة إلى أن اللجوء إلى تشريع «حتمي» مثل قانون تفويض الدفاع الوطني لكسر هذه المسألة يعكس تراجع شعبية الدعم غير المشروط لإسرائيل.

ومن جهة أخرى، يسعى نتنياهو إلى تحويل شكل المساعدة الأميركية لإسرائيل من معونات مباشرة إلى «تعاون» عسكري. ووجّه رسالة إلى النائب الجمهوري مارلين ستوتزمان يؤيد فيها مشروع قانون يسهّل هذا التحول، قائلاً إن «الوقت قد حان لننتقل من متلقّي المعونة إلى شريك»، ومعبّراً عن تأييده لإطار جديد للتعاون الدفاعي المشترك يشمل التطوير المشترك، والإنتاج المشترك، والاستثمارات المتبادلة في مجالات مثل الدفاع الصاروخي المتقدم والذكاء الاصطناعي والمنصات العسكرية الجيل القادم.

استشهد خانا برسالة نتنياهو خلال جلسة الخميس واعتبر أن المادة 224 «تنسجم مباشرة» مع لغة رئيس الوزراء الإسرائيلي. وأضاف: «أنا مع فريق أميركا. أنا مع مصالح هذا البلد، وأعتقد أنه حين ترشّح دونالد ترامب، فعل ذلك بشعار “أميركا أولاً”»، مشدداً على أن السيادة الأميركية تقتضي أن تخضع مساعدات أو مبيعات السلاح لإجماع الكونغرس بأكمله عبر تصويت علني.

لكن موقفه لاقى معارضة من ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، الذين قالوا إن النص يهدف إلى تبسيط برامج تعاون قائمة تصب في مصلحة الولايات المتحدة. وقال النائب آدم سميث، أبرز الديمقراطيين في اللجنة، إنه متعاطف مع استياء خانا من نتنياهو، معتبراً أن سياسات الأخير (ومن بينها ما وصفه بارتكاب حرب مع إيران) أضعفت موقف واشنطن، لكنه ربط ذلك بالحاجة الاستراتيجية لوجود علاقات عسكرية عميقة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل طورت تقنيات دفاعية نتيجة المواجهات المستمرة التي خضعت خلالها لاختبارات ميدانية استفادت منها الولايات المتحدة.

يقرأ  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة سيُجرى يوم الإثنين

من جانبها، حذّرت جماعات حقوقية فلسطينية من إقرار المادة خلال مؤتمر صحفي على هضبة الكابيتول هيل، واعتبرت أن موقف الولايات المتحدة تجاه دولة اتُهمت بارتكاب «إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين خلال العامين والنصف الماضيين مريب ومؤسف، بحسب ما قالت مارغريت ديروس، المديرة التنفيذية لمعهد فهم الشرق الأوسط.

وأعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عزمه تقديم تعديل يسعى إلى إلغاء المادة 224 عندما يُعرض قانون تفويض الدفاع الوطني على تصويت مجلس النواب الكامل.

أضف تعليق