تمثال جورج لندن الجديد ضمن طموحات ترامب الأوسع

الأسبوع الماضي، وضع الرئيس ترامب تمثالاً برونزياً جديداً بالحجم الطبيعي لتوماس جيفرسون في حديقة الورود بالبيت الأبيض. هذا التمثال هو الخامس الذي يضيفه ترامب إلى حدائق البيت الأبيض خلال ولايته الثانية، حسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.

هذا التمثال مثال آخر على جهود ترامب لتركيب تماثيل واقعية في مختلف أنحاء البلاد، خاصة تماثيل الآباء المؤسسين للولايات المتحدة. تأتي هذه الجهود جزئياً كرد فعل على الأضرار التي لحقت بتماثيل القادة الكونفدراليين وغيرهم من الشخصيات المثيرة للجدل، وذلك بعد الاحتجاجات التي تلت مقتل جورج فلويد على يد شرطي في عام 2020.

التمثال من نحت الفنان جورج لندين، وهو أيضاً من نحت تمثالاً لترامب بقبضته المرفوعة، في إشارة إلى محاولة اغتيال تعرض لها الرئيس خلال انتخابات 2024. ذلك التمثال، الذي صنعه لندين مع جوي بينر وأخيه مارك لندين، موجود حالياً في ملعب ترامب الدولي للغولف في فلوريدا.

أما تمثال جيفرسون فيصوره جالساً، وهو يكتب وثيقة إعلان الاستقلال الشهيرة عام 1776. جيفرسون هو الكاتب الرئيسي للإعلان والرئيس الثالث للبلاد. ينضم التمثال إلى تماثيل أخرى في الحديقة لجورج واشنطن وبنجامين فرانكلين وألكسندر هاميلتون، بالإضافة إلى تمثال لجنود حرب الثورة. ويقال إن التماثيل الثلاثة الأخيرة مستعارة من هارلان كرو، الملياردير المحافظ وجامع التحف الفنية.

قال رودني ميمز كوك، رئيس لجنة الفنون الجميلة، للصحيفة: “الرئيس يستمتع بإظهار أميركا المتميزة وكل الأميركيين الذين يجسدون التميز، وأظن أن تصرفه مناسب جداً، خاصة بعد أن دمرنا مليارات الدولارات من التراث بعد حادثة جورج فلويد”.

تعرضت الكثير من تلك التماثيل المتضررة أو التي أزيلت لشخصيات مرتبطة بحملات عنف أو بالعبودية. ولم يسلم جيفرسون من انتقادات مماثلة، إذ كان يملك مئات العبيد، مخالفاً بذلك أشهر سطر كتبه في开场 إعلان الاستقلال، الذي يقول إن “جميع الناس خلقوا متساوين”.

يقرأ  مملكة الدمفينسنت كاستيليا يحيي شخوصه بدمه

وقال لندين لنيويورك تايمز: “طبعاً أنا أعلم أن الرئيس جيفرسون مر بصعود وهبوط عبر السنين، لكن من دونه؟ لا أدري لو كان لدينا أميركا”.

وهذا التمثال لجيفرسون هو أيضاً جزء من جهد ترامب الأوسع لترك بصمته في واشنطن العاصمة، عبر إقامة معالم مثيرة للجدل يتم تمريرها بسرعة دون اتباع إجراءات الموافقة المعتادة. وتتراوح تلك المشاريع بين قوس نصر مقترح بطول 250 قدماً بالقرب من مقبرة أرلينغتون الوطنية، وقاعة رقص ضخمة بمساحة 90 ألف قدم مربع ومتوقفة حالياً، كانت مكان المبنى الشرقي القديم للبيت الأبيض.

أضف تعليق