تترقب ألمانيا في نهاية هذا الأسبوع انتخابات مصيرية في شرق البلاد. يسعى حزب البديل من أجل ألمانيا إلى تحقيق أغلبية في برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت. ومن شأن فوز مطلق أن يمثل المرة الأولى التي يمسك فيها حزب يميني متطرف بسلطة على مستوى ولاية في تاريخ ألمانيا منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية.
بالنسبة إلى خصوم الحزب، يشكل هذا الأمر خطراً كبيراً. أما الحزب فينظر إليه بوصفه خطوة نحو حلمه في الوصول إلى السلطة على المستوى الوطني. إنها انتخابات قد تغيّر مجرى التاريخ الألماني.
كذلك قد تعني النتيجة متاعب جديدة للمستشار المحافظ فريدريش ميرتس، الذي يواجه وضعاً صعباً، وسط تكهنات حول ما إذا كان سيكمل فترة ولايته. وميرتس، الذي قوبل بالاستهجان في ظهوراته العامة الأخيرة، لم يعد يُعتبر مكسباً انتخابياً. ولعلّ المستشار يندم على تعهده بكبح صعود اليمين المتطرف، لأن العكس تماماً هو ما حدث.
في المقابل، يبدو المرشح الأول لحزب البديل في الولاية، أولريش زيغموند، وهو شخصية كاريزمية، مستمتعاً بهيمنته على النقاش والتغطية الإعلامية. وقد أطلقت عليه مجلة دير شبيغل لقب “أخطر رجل في ألمانيا”، لكنه لم يبالِ بالتقارير التي تقول إن أشخاصاً من أوساط النازيين الجدد سابقاً يشغلون مناصب مؤثرة من حوله.
ويمكن رؤية زيغموند البالغ من العمر 35 عاماً، في منشوراته الكثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، وسط حشود معجبة به أو وهو يمتطي بمرح دراجة قديمة من الطراز الألماني الشرقي. هذا الحنين الباقي إلى الماضي، إلى جانب الاستياء الشديد من الحاضر، غذى شعبية الحزب في معاقله الشرقية. ويعبّر الناخبون عن إحباطهم من الهجرة، والأمن العام، والاقتصاد الألماني المتعثر، وارتفاع تكاليف الطاقة، والمساعدات المرسلة إلى دول مثل أوكرانيا.