موقع وهمي لمؤتمر الحزب الجمهوري يحوّل الزوار إلى ملفات إبستاين

تصدّر موقع إلكتروني وهمي نتائج البحث في محرّك غوغل يوم الجمعة، لكل من كان يبحث عن مؤتمر الحزب الجمهوري النصفي المقبل في دالاس بولاية تكساس. فلعدة ساعات، ظهر موقع gopdallas2026.com في أعلى النتائج، مع نص تعريفي يعرض على الزوار فرصة “اكتشاف تفاصيل حول المؤتمر النصفي للجنة الوطنية للحزب الجمهوري لعام 2026”. لكن من ينقر على الرابط كان يُنقل مباشرة إلى صفحة وزارة العدل الخاصة بملفات جيفري إبستاين، مرتكب الجرائم الجنسية سيئ السمعة.

وسارع الحزب الجمهوري إلى التنديد بالموقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موجهاً الزوار إلى الموقع الرسمي GOPConvention.com. وكتب الحزب في منشور أن التقارير المنتشرة عن أن الموقع الوهمي هو الموقع الرسمي “أخبار كاذبة”.

واغتنم نواب ديمقراطيون هذه الخدعة لإحياء النقاش حول ملفات إبستاين، التي ظلت مصدر انتقاد متواصل لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وهو أحد المتحدثين في المؤتمر الذي يستمر يومين. وتواجه إدارة ترامب اتهامات بسوء التعامل مع نشر هذه الملفات، الذي كان مقرراً في غضون 30 يوماً بموجب قانون شفافية ملفات إبستاين الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني. وقال بعض المنتقدين إن بعض الوثائق التي نشرتها وزارة العدل تبدو محجوبة دون حاجة، في حين كشفت أخرى عن هويات ضحايا. كما يواجه ترامب تدقيقاً بسبب علاقته الشخصية بإبستاين، التي يقول إنها انتهت قبل عقود. وكانت هناك تكهنات منذ فترة طويلة بأن شخصيات نافذة في دائرة إبستاين غضّت الطرف عن جرائمه. فقد أدين إبستاين عام 2008 بتهمة طلب خدمات جنسية من قاصر، وكان يواجه تهم الاتجار بالجنس حين توفي عام 2019. ويُعتقد أن عدد ضحاياه يصل إلى المئات.

ومن بين الديمقراطيين الذين علّقوا على الخدعة النائب تيد ليو من كاليفورنيا، الذي أعاد مشاركة رسالة للصحافي جيك لاهوت قال فيها إن “شيئاً غريباً يحدث”. وردّ ليو على لاهوت قائلاً: “جرّبت الموقع للتو، والوصف الوارد أدناه دقيق حتى الآن. هذا رائع إلى حد ما”.

يقرأ  نطفة متبرع حاملة لطفرة جينية مسرطنة استُخدمت لتخصيب ما يقرب من 200 طفل

ووفقاً لسجلات أرشيف الإنترنت، كان موقع gopdallas2026.com يعرض في الخلفية صورة مركز أميركان إيرلاينز في دالاس، المكان المقرر للمؤتمر النصفي. وفي منتصف الصفحة، كان الموقع يطلب من الزوار إدخال معلومات التواصل الخاصة بهم “للحصول على تحديثات حصرية”. لكن في أسفل الصفحة، وتحت خط صغير، كان الموقع يوضح أنه ليس المصدر الرسمي للمؤتمر. وجاء في التنويه: “هذا الموقع مصدر معلومات مستقل، وليس تابعاً للجنة الوطنية للحزب الجمهوري، ولا المؤتمر النصفي لعام 2026، ولا مركز أميركان إيرلاينز، ولا أي جهة رسمية مرتبطة بالمؤتمر. للحصول على معلومات رسمية، يرجى زيارة المواقع الرسمية”.

وهذا المؤتمر المقرر عقده يومي 9 و10 سبتمبر/أيلول هو الأول من نوعه الذي يستضيفه الحزب الجمهوري في منتصف الولاية الرئاسية. وتشير اللجنة الوطنية للحزب إلى أنه من المتوقع أن يكون أكبر مؤتمر للحزب منذ عام 2016. ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة في الليلتين، في محاولة لرفع الحماس بين أنصاره قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني النصفية. ويأمل الجمهوريون في الحفاظ على أغلبيتهم في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بينما تتراجع شعبية ترامب إلى مستويات منخفضة جديدة وسط استمرار تداعيات الحرب على إيران.

ونقلت قناة سي بي إس تكساس عن المتحدث باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، زاك كرافت، قوله: “لم يسبق في التاريخ أن عقد أي حزب كبير مؤتمراً في منتصف الولاية، والرئيس ترامب يريد التركيز على ذلك وفتحه أمام الشعب الأمريكي، لأن كل أعماله كانت تهدف إلى تحسين حياتهم”. وأضاف: “لذا فهو يريد أن تتاح لهم فرصة حضور هذا الحدث والاستماع إليه مباشرة”. ومع ذلك، سبق أن عقد الديمقراطيون مؤتمرات حزبية وطنية في منتصف الولاية أعوام 1974 و1978 و1982.

أضف تعليق