نتنياهو يهدد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صنّاع فيلم نازا

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعهد بالمضي قدمًا في مشروعي قانونين يهدفان إلى معالجة «الضرر الهائل» الذي لحق بالجنود الإسرائيليين.

نُشر في 17 سبتمبر 2026.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقرار قانون يسحب الجنسية من أي شخص يشوه سمعة الجنود الإسرائيليين، بمن فيهم مخرجو فيلم «نازا»، وهو فيلم وثائقي عن قتل جنود إسرائيليين لمدنيين في غزة.

الفيلم، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل تسور، يوثق مزاعم بأن موتًا جماعيًا للمدنيين كان جزءًا من قرارات الاستهداف في الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة، وهي مزاعم يرفضها نتنياهو والجيش.

فاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي الأسبوع الماضي. وفي كلمة تسلم الجائزة، قال أبراهام إن «بلدنا يرتكب هذه الجرائم»، وأشار إلى أن إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في غزة بشكل منهجي ومتعمد.

يأخذ «نازا» عنوانه من مصطلح عسكري إسرائيلي يعني «الخسائر الجانبية» المتوقعة، ويقوم على مقابلات مجهولة مع ضباط مخابرات وجنود.

تعرض الفيلم لانتقادات قاسية في إسرائيل، حيث يدرس الجيش اتخاذ إجراءات قانونية ضد المشتركين فيه بتهمة التحريض على معاداة السامية.

لكنه دخل أيضًا في الأجواء السياسية الداخلية المشحونة قبل انتخابات 27 أكتوبر في إسرائيل، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلاف نتنياهو اليميني قد لا يحصل على أغلبية في البرلمان.

واتهم نتنياهو الثلاثاء عددًا من منافسيه في الانتخابات بالفشل في اتخاذ موقف صارم من الفيلم الوثائقي، واعتبر أن هذا يجعلهم غير مؤهلين للمنصب.

وفي الأربعاء، تعهد بالمضي في مشروعي قانونين قال إنهما سيعالجان «الضرر الهائل» الذي لحق بالجنود الإسرائيليين في الفيلم.

وقال نتنياهو في فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «الأمر الأول: سحب الجنسية من أي شخص يشوه سمعة الجنود الإسرائيليين، والثاني: ضربهم في جيوبهم وزيادة التعويضات القانونية عن القذف التي يمكن مقاضاتهم من أجلها 20 مرة. سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم، لأن مكانهم ليس معنا».

يقرأ  نيبال: كيف تم إنقاذ معمر يبلغ من العمر 97 عاماً في الفيضانات المفاجئة؟

واستشهد نتنياهو بثلاثة أمثلة عند اقتراح مشروعي القانون: «فيلم نازا الأخير الذي صوّر الضباط والجنود الإسرائيليين كمجرمي حرب»، وتصريحات عام 2025 لسياسي يساري وعسكري سابق هو يائير غولان قال فيها إن «دولة عاقلة لا تقتل الأطفال كهواية»، وتسريب ضابط قانوني عسكري في عام 2024 مقطع فيديو يُظهر جنودًا يسيئون معاملة معتقل في غزة.

في عام 2022، أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية قانونًا يسمح بسحب الجنسية من إسرائيليين يقومون بأفعال تشكل خيانة للأمانة تجاه الدولة. ومن المرجح أن يواجه أي تشريع جديد طعونًا قضائية مماثلة.

وقُتل أكثر من 73,000 فلسطيني، معظمهم مدنيون، في حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على غزة منذ أكتوبر 2023، وفقًا لسلطات الصحة.

أضف تعليق