مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي وجهت نداء إلى ادارة ترامب لتيسير إخلاءات طبية من غزة في ظل شح الخدمات الصحية.
نُشر في 11 يونيو 2026
أكثر من ستين عضواً في الكونغرس طالبوا إسرائيل برفع القيود المفروضة على مرضى السرطان من الفلسطينيين في غزة لتمكينهم من الحصول على العلاج في مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وقّع على الرسالة، الموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، خمسون وواحد من أعضاء مجلس النواب وأحد عشر عضواً من مجلس الشيوخ. من بين الموقعين السناتور برني ساندرز والسناتور كريس فان هولين والنائبتان مادلين دين وجرِغ كاسار.
تطالب الرسالة إدارة ترامب بتأمين إخلاء طبي للأطفال المصابين بالسرطان ومرافقيهم، وبالحصول على ضمانات إسرائيلية تسمح لهؤلاء بالعودة إلى غزة بعد تلقي العلاج.
«ليس هناك سبب معقول يجعل السماح لأطفال مصابين بالسرطان بالسفر 40 دقيقة للحصول على علاج ينقذ حياتهم أمراً مثيراً للجدل»، قال ديار جميل، زميل في مجموعة حقوق الإنسان DAWN التي ساهمت في صياغة الرسالة. وأضاف: «لا يمكن أن تستمر مثل هذه القسوة لولا الغطاء السياسي الأمريكي، ونحن نقدر أعضاء الكونغرس الذين يطالبون بإنهائها».
منظّمات الأمم المتحدة تقدر وجود نحو 11 ألف مريض سرطان يعيشون حالياً في غزة، حيث أدت سياسة التدمير المنهجي للنظام الصحي إلى منعهم من الحصول على علاج مناسب. بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن 94 بالمئة من مستشفيات غزة تعرضت للتدمير أو الضرر خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ أكتوبر 2023.
في مارس 2025 دمّرت القوات الإسرائيلية مستشفى الصداقة التركية-الفلسطينية، وهو المرفق المتخصص الوحيد بعلاج السرطان في القطاع. تقول الرسالة إن تشخيصات السرطان تحولت إلى أحكام موت في غزة، حيث يقدّر الأطباء أن وفيات السرطان تضاعفت ثلاث مرات منذ أكتوبر 2023.
وتشير الرسالة إلى أن أعداد الإخلاءات الطبية المحدودة التي تسمح بها السلطات الإسرائيلية لا تكفي لتلبية احتياجات المرضى. ووفق الأمم المتحدة، فإن ما لا يقل عن 1200 شخص توفوا في غزة أثناء انتظار موافقات الإخلاء، من بينهم طفل يبلغ من العمر ست سنوات يُدعى غزل فقد حياته بعد شهرين كاملين من الانتظار للحصول على إذن الخروج.
أعلنت منظمة الصحة العالمية تعليق الإخلاءات الطبية من غزة إلى مصر في أبريل بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية النار وقتلت أحد متعهدي الخدمات الطبية. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي سُجل في أكتوبر 2025، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات عبر غزة وعرقلت تدفق المساعدات الإنسانية.
خلال الحرب، وُجّهت اتهامات إلى القوات الإسرائيلية بأنها استهدفت العاملين في القطاع الطبي عمداً ودمرت المرافق الصحية بشكل ممنهج. وحتى قبل اندلاع الحرب، كانت إسرائيل تمارس سيطرة مشددة على من يسمح لهم بالدخول والخروج من غزة، ومنذ أكتوبر 2023 رفضت في كثير من الحالات طلبات الإخلاء الطبي بحجج «أمنية».
تقترح الرسالة إقامة ممر طبي يسمح بالسفر الضروري خارج غزة ويربط القطاع بباقي الأراضي الفلسطينية. وتذكر أن مرافق طبية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين مستعدة لاستقبال مرضى غزا وتقديم خدمات مثل العلاج الإشعاعي، مع استعداد مستشفى أوغستا فيكتوريا والبطاركة ورؤساء الكنائس في القدس لتغطية جميع التكاليف المتعلقة بالعلاج.
كما تطالب الرسالة بضمانات تتيح للفلسطينيين إعادة بناء منشآت غزة الطبية دون تعرّضها لمزيد من التدمير، لكنها تؤكد على ضرورة إجلاء مرضى السرطان فوراً لضمان تلقيهم علاجاً ينقذ حياتهم.
«العائق الوحيد بين هؤلاء المرضى والعلاج الذي هم بأمسّ الحاجة إليه هو موافقة الحكومة الإسرائيلية على طلبات إخلائهم»، تختم الرسالة.