نوبوا يتعهد بتسليم المجرمين خلال خطاب «حالة الأمة»

الرئيس اليميني يبرز عمليات مكافحة الجريمة والتقدم الاقتصادي بينما تحذر الأصوات المنتقدة من التجاوزات

استخدم الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا خطابه عن حالة البلاد ليبرز استراتيجياته لمكافحة الجريمة المدعومة من الولايات المتحدة وللاحتفاء بتحسن المؤشرات الاقتصادية.

خاطب نوبوا الجمعية الوطنية في العاصمة كيتو يوم الأحد، مشيراً إلى تسليم نحو اثني عشر زعيماً إجرامياً إلى الولايات المتحدة ومصادرة ما يقرب من 300 طن من المخدرات كأمثلة على ما وصفه بنهجٍ حاسم وفعّال.

«سنطاردهم، ونقبض عليهم، ونُسَلِّمهم»، هكذا قال نوبوا عن المطلوبين، مؤكداً أن البلاد لا يمكن أن تتقدم «إذا كانت العائلات تعيش في خوف».

الجريمة المنظمة تصدّرت هموم الإكوادوريين خلال هذا العقد، بعد ارتفاع حاد في معدل جرائم القتل أثناء جائحة كوفيد-19. منذ عام 2021 تكافح الإكوادور لاحتواء عنف تجارة المخدرات، مع تحالفات بين عصابات محلية وميليشيات كارتلات متنافسة للسيطرة على طرق التهريب والموانئ الساحلية المستخدمة لتهريب الكوكايين. تقع البلاد محصورة بين كولومبيا وبيرو، أكبر دولتين منتجتين للكوكايين في العالم.

سجلت الإكوادور العام الماضي أعلى معدل جرائم قتل منذ عقود، بنحو 50 جريمة قتل لكل 100 ألف نسمة، وفق وزارة الداخلية.

رداً على ذلك، اتخدت حكومة نوبوا حالة استثنائية مكنت الجيش من تنفيذ عدة إجراءات لمكافحة الجريمة، بما في ذلك الدوريات المشتركة مع الشرطة وتفتيش الممتلكات دون أوامر قضائية. في وقت سابق من هذا العام نفّذ الجيش عملية مشتركة مع قوات أمريكية ضد معسكر تدريب يُزعم أنه استُخدم من قبل مهربي مخدرات كولومبيين، مستهدِفاً الموقع بطائرات مسيّرة ومروحيات وزوارق.

محامد رأياً آخر: واجه نهج نوبوا انتقادات من منظمات المجتمع المدني التي تقول إن أسلوبه الحازم أخفق في خفض معدلات الجريمة بينما تعرّض المدنيين للخطر. قالت غلايديس غونزاليس، المحللة لشؤون الأنديز في مجموعة الأزمات الدولية، يوم الأحد إن نوبوا ربما بالغ في التفاؤل بشأن واقع الأمن في البلاد. «لا يزال التقدّم نحو خفض العنف بعيد المنال»، وأضافت: «الواضح أن الوضع في الإكوادور بلغ مستويات غير مسبوقة».

يقرأ  إعادة نصب تمثال كونفدراليأُطيح به خلال احتجاجات مطالبة بالعدالة العرقية في واشنطن

كما تضمن خطاب الأحد تمجيداً للتقدم الاقتصادي، إذ أخبر نوبوا النواب أن نسبة الفقر انخفضت من 26 في المئة إلى 21.4 في المئة في 2025، بينما تراجع الفقر المدقع من 10.4 في المئة إلى 8.4 في المئة.

انتُخب نوبوا لأول مرة في انتخابات سريعة عام 2023، التي جرت بعد أن حلّ الرئيس آنذاك غييرمو لاسو الجمعية الوطنية وقصّر من مدة ولايته.

أضف تعليق