نيجيريا: لا مؤشرات على تراجع العنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا

قالت وزيرة خارجية نيجيريا إن سلامة المهاجرين الأفارقة في جنوب أفريقيا تزداد سوءاً، وذلك بعد مقتل مواطنين نيجيريين في ظروف مثيرة للجدل خلال احتجاجات معادية للمهاجرين.

وأوضحت بيانكا أودوميغو-أوجوكو يوم الاثنين أن "لا مؤشرات على تحسن الوضع"، بالتزامن مع إعلانها عن تنظيم المزيد من رحلات الإجلاء. وطالبت سلطات جنوب أفريقيا بالتحقيق في مقتل النيجيريين موسى يونانا جو وتشارلز إيروغبو، اللذين لقيا حتفهما في سياق "الاحتجاجات والهجمات الجارية ضد المهاجرين".

وقالت شرطة جنوب أفريقيا إن مقتل جو لا يبدو أنه مرتبط بالاحتجاجات، لكنها لم تتطرق فوراً لوفاة إيروغبو.
وبحسب وزارة خارجية نيجيريا، فقد قُتل جو أمام متجره في مدينة إيمالاهليني (شمال شرق البلاد) على يد مجهولين في 28 يونيو، بينما قُتل إيروغبو برصاص شرطة جنوب أفريقيا أثناء استجوابه في بريتوريا في اليوم ذاته.

وجاء في بيان للوزارة يوم الأحد: "نود أن نُنبّه حكومة جنوب أفريقيا إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن جميع الخيارات تظل مطروحة، وسيتم تفعيل بعضها إذا لم يتم التصدي لهذا الاتجاه غير المتحضر والمستفز تجاه الأجانب".

وردّ المتحدث باسم خارجية جنوب أفريقيا كريسبين فيري بالقول إن حكومته طلبت من المفوضية النيجيرية تقديم "أي معلومات قابلة للتنفيذ لسلطاتنا في إنفاذ القانون، بما يتيح إجراء تحقيق كامل وموضوعي وفقاً لسيادة القانون".

أسابيع من المسيرات المعادية للمهاجرين

وشهدت جنوب أفريقيا أسابيع من الاحتجاجات ضد المهاجرين غير المسجلين، حيث يلقي كثير من جنوب الأفريقيين باللوم على العمال القادمين من بلدان أفريقية أخرى في "سرقة وظائفهم" والضغط على الخدمات الاجتماعية.
وتُتهم الحكومة بضعف التصدي لأعمال العنف التي أودت بحياة العديد من الأجانب، وشهدت نهب وإحراق المتاجر التي يملكها مهاجرون.

يقرأ  كأس العالم 2026 — شون إيفانز: الإيماءة كانت ارتعاشة لا إرادية صادرة عن اللاوعي

وقالت موزمبيق إن خمسة من مواطنيها قُتلوا في هجمات معادية للأجانب أواخر مايو، لكن جنوب أفريقيا قالت إن العدد اثنان فقط.
كما نشب خلاف دبلوماسي بين غانا وجنوب أفريقيا الأسبوع الماضي، بعد مقتل مواطن غاني، أكدت الحكومة أن وفاته لم تكن مرتبطة بالاحتجاجات ضد المهاجرين.

وقد غادر المئات من النيجيريين ضمن عشرات آلاف الأجانب جنوب أفريقيا، التي كانت يوماً وجهة مرغوبة للمهاجرين الأفارقة بسبب الاقتصاد القوي نسبياً.
وأعلنت مفوضية أوغندا في بريتوريا يوم الاثنين بدء إعادة مجموعة رابعة من مواطنيها طواعية.
ويُذكر أن جنوب أفريقيا تعاني من مشكلة عنف إجرامية مزمنة تعود لفترة طويلة قبل ظهور الهجمات المعادية للأجانب.

أضف تعليق