نيويورك تنشر وثائق عن جودة الهواء بعد أحداث 11 سبتمبر

أعلن عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، يوم الثلاثاء أن المدينة نشرت وثائق لم تكن متاحة من قبل، تثير مخاوف بشأن جودة الهواء في مانهاتن بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

وتعود هذه الوثائق إلى ما قبل 25 عاماً، وتشير إلى أن المسؤولين كانوا يشعرون بالقلق من الهواء السام بعد انهيار برجي مركز التجارة العالمي، في وقت كان فيه الجمهور يُطمأن إلى أن البيئة في موقع “غراوند زيرو” آمنة.

وقال ممداني في مؤتمر صحفي، وسط عدد من الناجين: “أصيب الناس بالمرض لأن القادة الذين وثقوا بهم كذبوا عليهم، وقالوا لهم إنه يمكنهم التنفس بأمان في هواء سام”.

ويأتي نشر هذه الوثائق بعد تسوية دعوى قضائية رفعتها مجموعة “9/11 Health Watch” المناصرة للناجين، والتي كانت تطالب المدينة بإظهار الوثائق. وكان مسؤولو المدينة قد عثروا في العام الماضي على 68 صندوقاً من هذه الوثائق، بعد أن قالوا سابقاً إنهم لا يملكونها.

وأضاف ممداني، وهو يقف إلى جانب الإعلامي جون ستيوارت، أحد النشطاء في دعم ناجين هجمات 11 أيلول: “إدارة تلو الأخرى تجاهلت الذين طالبوا بإجابات ووضوح. ونحن لن نفعل ذلك”.

وقد أصيبت آلاف الأشخاص بأمراض مثل السرطان بسبب الهجمات، وتوفي كثير منهم، نتيجة استنشاق ملوثات خطرة ناتجة عن انهيار المبنيين.

وقال ممداني إنه يعتزم نشر مئات الآلاف من الصفحات المتعلقة بتقارير جودة الهواء عبر بوابة إلكترونية، تزامناً مع الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات. وأشار إلى أن إدارة المدينة ستنفق أكثر من 34 مليون دولار على هذا الجهد.

وأوضح أن الوثائق تُظهر ما عرفته المدينة “عن الهواء السام حول غراوند زيرو، ومتى عرفته، وكيف تعاملت معه للحد من المسؤولية القانونية”. كما قال إن الوثائق تُظهر أن مادة الأسبستوس وُجدت في “كل مكان تقريباً” خضع للفحص، وإن مزيداً من الوثائق سيُنشر خلال العام المقبل.

يقرأ  «قطر إنرجي» — أكبر شركة في العالم للغاز الطبيعي المسال توقف الإنتاج بعد هجمات إيرانية — أخبار الطاقة

وجاء هذا النشر بعد سنوات من مطالبة الناجين بمزيد من الشفافية من المسؤولين في المدينة. وفي المؤتمر الصحفي، قال ستيوارت إن الوثائق تُظهر أن المدينة لم تدرك أن الهواء الذي كان يتنفسه الجميع في وسط مانهاتن كان ساماً إلا في تشرين الأول/أكتوبر 2001.

وأضاف بسخرية: “لكي نكون منصفين معهم، فقد أخفوا هذه المعلومة 25 عاماً فقط”.

ومن بين الوثائق ملف يعود إلى تشرين الأول/أكتوبر 2001 يُعرف باسم “مذكرة هاردينغ”، حذّر فيه مساعدٌ نائبَ العمدة السابق روبرت هاردينغ، الذي عمل في عهد العمدة رودي جولياني، من أن المدينة قد تواجه ما يصل إلى 35 ألف دعوى قانونية بسبب تعاملها مع الهجمات. وجاء في المذكرة أن المدينة قد تُقاضى لأن التحذيرات الصحية دفعت الأفراد “إلى العودة إلى المنطقة في وقت مبكر جداً، مما عرّضهم لأضرار سامة أو صدمة نفسية”.

وبعد أيام من الهجوم، أعلن مسؤولون في المدينة والحكومة الفيدرالية، بمن فيهم وكالة حماية البيئة الأمريكية، أن الهواء قرب البرجين كان آمناً، رغم أن الأبحاث تشير إلى أن الناس كانوا يستنشقون مواد كيميائية سامة.

كريستين تود ويتمان، التي كانت ترأس الوكالة آنذاك، اعتذرت لاحقاً عن هذا التصريح، قائلة إن الوكالة “بذلت قصارى جهدها في ذلك الوقت بناءً على ما كانت تعرفه”.

وقد أودت الأمراض المرتبطة بالغبار والدخان الناتجين عن انهيار البرجين بعدد من الأرواح يبلغ ضعف عدد ضحايا الهجمات أنفسهم.

إليزابيث كاسيو، التي كانت فنية طوارئ طبية سابقة في إدارة إطفاء نيويورك، قالت سابقاً لبي بي سي إنها عانت من مشاكل في الجيوب الأنفية وصداع بعد استجابتها للهجمات. وأضافت: “كنا نعرف جميعاً أن جودة الهواء لم تكن آمنة، وكان الهواء ساماً جداً من حيث تأثيره. في البداية، عندما نزلت من الحافلة ووصلت إلى مركز التجارة، شعرت أنني يجب أن أحبس أنفاسي. لكن لا يمكنك حبس أنفاسك طويلاً. كنت أشعر بالجزيئات تدخل إلى أنفي وفمي، وفكرت: هذا لا يمكن أن يكون جيداً”.

يقرأ  هرمز — دوّامة في المضيقعرض تلفزيوني

أضف تعليق