هجوم إسرائيلي على سيارة وسط قطاع غزة يودي بحياة ثلاثة فلسطينيين

أسفر هجوم إسرائيلي استهدف مركبة في وسط قطاع غزة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين.

ادانت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية الهجوم الذي وقع في مخيم المغازي بدير البلح يوم الجمعة، مشيرة إلى أن الضحايا كانوا جميعهم من عناصر الشرطة.

قصص موصى بها

وقالت الوزارة في بيان نُشر على قناة تلغرام: «قُصفت مركبتهم بشكل غادر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وأسمت الوزارة القتلى الثلاثة: النقيب منصور سامي شحتوت، والنقيب محمد خالد نوفل، والرقيب الأول مهدي نادر جبر.

وأفادت وكالة وفا بأن طائرة إسرائيلية مسيّرة قتالية استهدفت المركبة قرب مدخل مخيم المغازي، بينما نقلت وكالة الأناضول عن شهود أن الطائرة أطلقت على المركبة ما لا يقل عن صاروخين أدّيا إلى احتراقها وما ترتّب على ذلك من وفيات وإصابات.

أظهرت تسجيلات مصورة لشهود مركبة مدنية محترِقة بعد إصابتها في شارع صلاح الدين عند مدخل المخيم. ونُقلت الجثث إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.

وقالت الوزارة في بيانها إن «وزارة الداخلية تدين الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال باستهداف عناصر الشرطة المدنية، وهو عمل يبيّن نية مستمرة في نشر الفوضى في أنحاء قطاع غزة».

وأعادت الوزارة تأكيد دعوتها «للمجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار لممارسة ضغوط على قوات الاحتلال لوقف استهدافها المتكرر لقوة الشرطة ومواردها».

اشتعلت المركبة جراء الضربة، فيما هرعت إلى المكان فرق طبية والدفاع المدني والإطفاء.

اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة سارٍ في غزة منذ 10 أكتوبر 2025، مع استمرار ورود تقارير عن انتهاكات في أرجاء القطاع وإقدام إسرائيل على تنفيذ هجمات متقطعة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار أدّت حتى يوم الخميس إلى مقتل 1,031 فلسطينياً وإصابة 3,309 آخرين. وبالمجمل، منذ انطلاق الحرب الإسرائيلية في أكتوبر 2023، قُتل في غزة أكثر من 73,000 فلسطيني.

يقرأ  مقتل ١٤ شخصًا على الأقل في غارات إسرائيلية في مناطق متفرقة من لبنانتصاعد الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية

تطورات وقف إطلاق النار في غزة

مع استمرار الهجمات على الأرض، قالت حركة حماس إن المشاورات مستمرة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى والوسطاء الإقليميين للتوصل إلى تفاهمات تضمن التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم لوكالة الأناضول يوم الجمعة: «هذه النقاشات تتعلق بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما تبقى من المرحلة الأولى وآليات تنفيذ المرحلة الثانية».

وأضاف أن وفداً من حماس والفصائل الفلسطينية من المتوقع أن يزور القاهرة في الأيام المقبلة لتسليم رده على المقاربات المقترحة حديثاً.

وأشار قاسم إلى أن الفصائل الفلسطينية كانت قد توصلت سابقاً إلى تفاهمات رحّب بها الوسطاء، قبل أن يقدم مبعوث مجلس الأمن نيكولاي ملادينوف ما وصفه «مقاربات مختلفة» التي تراجعها حماس والفصائل حالياً.

وقال: «نأمل أن تؤدي جهود الوسطاء والسيد ملادينوف إلى إجبار الاحتلال على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خصوصاً الأحكام الإنسانية للمرحلة الأولى، ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية بكل تعقيداتها».

وعن أوضاع الساحة، اتهم قاسم إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة ومستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تقييد وصول المساعدات الإنسانية واستمرار عمليات القتل.

ولفت إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مضيفاً أن إسرائيل وسّعت «الخط الأصفر» إلى مناطق جديدة في غزة مصحوباً بنزوح وهدم منازل.

وختم قائلاً: «تتطلّب هذه الانتهاكات، أولاً، موقفاً واضحاً من الوسطاء للضغط على الاحتلال، وثانياً، عملاً جدياً لإدخال اللجنة الوطنية إلى غزة حتى يبدأ عمل حقيقي للإغاثة وإعادة الإعمار. لا نريد تكرار سياسة التجويع التي فُرضت على شعبنا بينما العالم شاهد مكتوف الأيدي، ولا أن يستمر القتل والدمار بينما العالم يراقب».

أضف تعليق