واشنطن تقترح «خارطة طريق» لتهدئة الأوضاع في لبنان — مسؤول أمريكي

خلاصة المقترح
تهدف الخطة الأميركية المقترحة إلى خلق مناخ يسهّل تخفيض التصعيد تدريجياً وصولاً إلى وقف شامل وفوري لجميع الأعمال القتالية، وفق ما أكّد مسؤولٌ أميركي لقناة الجزيرة. ونقل المسؤول أن وزير الخارجية ماركو ربيو أجرى محادثات منفصلة مع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

التقدّم الميداني وتداعياته
أتى تصريح المسؤول بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على قلعة بوفورت (قلعة الشقيف) شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان، فيما تصف إسرائيل هذه الحركة بأنها أعمق عملية توغل داخل لبنان منذ عقود. وطالبت واشنطن، بموجب «خارطة طريق» مقترحة، أن يوقف حزبالله جميع الهجمات على الأراضي الإسرائيلية مقابل التزام إسرائيل بعدم تصعيد إضافي داخل العاصمة بيروت.

موقف واشنطن
أوضح المسؤول أن المقترح يهدف إلى تأمين ظروف ملائمة لتراجع التوتر وتسهيل وقفٍ كامل وشامل للأعمال العدائية. ورأى أن أسرع وسيلة لحماية المدنيين واحتواء التصعيد هي أن يعلن حزبالله وقف إطلاق النار فوراً، محملاً الحزب مسؤولية جولة القتال الراهنة واتّهمه بتنفيذ توجيهات طهران دون مراعاة المصالح اللبنانية. كما أضاف أن إيران تطيل أمد الصراع لتضع نفسها في موقع الوسيط.

إجراءات إسرائيل وردّ نتنياهو
في المقابل، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنتنياهو الجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت (الضاحية المعروفة بالدّهيّة)، واعتبر العملية على أنها «تحوّل دراماتيكي» في الحملة ضد حزبالله. وفي تسجيل مصوّر عقب الاستيلاء على القلعة قال نتنياهو: «لقد عدنا موحّدين وعازمين وأقوى من أي وقت مضى»، وأضاف أن توجيهه هو تعميق وتوسيع السيطرة على مواقع كانت تحت نفوذ الحزب، ووصف استيلاء بُوفورت بأنه مرحلة درامية وتحوّل جوهري في سياستنا.

أرقام وخسائر
تحت ضغط المعارك، نزح أكثر من مليون شخص داخلياً في لبنان منذ تصاعد المواجهات بين حزبالله وإسرائيل في 2 مارس. وبينما أعلنت هدنة في 17 أبريل لوقف القتال، لم تتم ملاحظتها على أرض الواقع؛ إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها، ويتهم الطرف اللبناني إسرائيل بخرق شبه يومي. وفق إحصاء الجزيرة، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 12 شخصاً وأصابت 35 آخرين في أكثر من 36 غارة على جنوب لبنان خلال يوم الأحد وحده. وسجّلت وزارة الصحة اللبنانية حتى الآن مقتل 3,412 وإصابة 10,269 منذ 2 مارس.

يقرأ  ٨ طرق فعّالة لسدّ فجوة المهارات الرقمية في المنظمات غير الربحية

ردود الفعل الدولية
أدانت دول عديدة تصعيد إسرائيل في لبنان. قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه «لا شيء يبرّر» هذا التصعيد. ودعت وزيرة الخارجية البريطانية السابقة إيفيت كوبر إسرائيل إلى إيقاف عملياتها العسكرية، محذّرة من أن التصعيد يقوّض المساحة الدبلوماسية. كما شجّبت قطر استمرار الهجمات وتوسّع الهجوم البري ووصفته بتصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي. وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تضامن القاهرة مع لبنان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء نواف سلام، ودعا إلى انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

أضف تعليق