رفض بسنت اتهامات ربط العلاقات المالية بين عائلة ترامب والإمارات بطلب خط مقايضة نقدية
صرح سكوت بسنت، وزير الخزانة في الولاات المتحدة، بأنّ عدة حلفاء في منطقة الخليج وآسيا طلبوا من الولايات المتحدة خطوط مقايضة عملات لمساعدتهم على مواجهة صدمات الطاقة وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأوضح أمام مجلس الشيوخ أن مقترح خط المقايضة المقصود — أي تبادل العملات بين المصارف المركزية لتوفير سيولة تُسهم في استقرار الأسواق في فترات عدم اليقين الاقتصادي — سيعود بالنفع على كل من الولايات المتحدة والإمارات.
لم يذكر بسنت أسماء الدول التي تقدمت بالطلبات، لكنه قال خلال جلسة لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ إن مثل هذه التسهيلات تساعد في تهدئة الأسواق المالية أثناء الاضطراب الناجم عن الحرب. وأكد: «خطوط المقايضة، سواء من الاحتياطي الفيدرالي أو من الخزانة، تهدف إلى المحافظة على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأمريكية بصورة فوضوية. لذا، سيعود خط المقايضة بالنفع على كلّ من الإمارات والولايات المتحدة، وكما ذكرت، فقد طلبتها أيضاً دول عديدة أخرى من حلفائنا الآسيويين.»
في أكتوبر الماضي، قدّمت الخزانة الأمريكية لأرجنتين مقايضة بقيمة 20 مليار دولار لمساعدة البيزو على الصمود خلال فترة انتخابية مضطربة، ما ساهم في تعزيز موقف حزب الرئيس خاویر ميلي. وقد مُوّلت هذه المقايضة من صندوق الاستقرار النقدي التابع للخزانة البالغ 219 مليار دولار، مما وفّر لشبكة الأمان من الدولارات التي يمكن للمصرف المركزي استخدامها لدعم قيمة العملة ومنع انخفاضها قبل الاقتراع، وقد سُدِّد المبلغ منذ ذلك الحين.
صلات ترامب والانتقادات الديمقراطية
واجه بسنت اعتراضات من الديمقراطيين في اللجنة. حذّر السيناتور كريس فان هولين من ماريلاند من أن مثل هذه الخطوة ستضغط على المستهلك الأمريكي، قائلاً إنّ الموضوع يتجاوز الخسائر البشرية ليطال أكثر من مليار دولار يومياً من أموال دافعي الضرائب، وارتفاع أسعار البنزين والأسعار عموماً، وأن الإمارات تطلب الحصول على خط مقايضة عبر صندوق الاستقرار.
رأت راشيل زيمبا، الزميلة في مركز الأمن الأمريكي الجديد، أن الطلب قد يكون إشارة رمزية ووسيلة من الإمارات للإظهار بأنها شريك ملتزم للولايات المتحدة في مجالات حساسة للأمن القومي مثل تطوير الذكاء الاصطناعي والدفاع، وأضافت أن الإمارات تسعى لتكون محوراً للمراكز المالية العالمية، ما يجعل خط المقايضة بمثابة ختم موافقة أمريكي مرغوباً جداً.
أثار فان هولين أيضاً مخاوف من أن الروابط القوية بين عائلة ترامب والإمارات قد تكون دافعاً وراء هذا الطلب. وذكر استثمارات وعمليات مالية ربطت عائلة ترامب بمسؤولين ومؤسسات إماراتية، من بينها استثمار بقيمة 500 مليون دولار لمسؤول إماراتي في شركة World Liberty Financial، ومبلغ بقيمة 2 مليار دولار من عملة مستقرة استُخدمت للاستثمار في منصة باينانس التي عفى عن مؤسسها تشانغبِنغ تشاو في أكتوبر، وذلك في ظل تخفيف واشنطن ضوابط التصدير على شركات إماراتية. ونفى بسنت وجود «رابطة» بين هذه الادعاءات ومقترح خط المقايضة.
الإجراءات السابقة وإمكانيات الموافقة
عادةً ما يوافق الاحتياطي الفيدرالي على خطوط المقايضة، لكن وسائل الإعلام أشارت إلى أن اقتراحاً من هذا النوع قد يواجه صعوبة في الحصول على تأييد مجلس محافظي الاحتياطي. ومع ذلك، سبق للخزانة أن أصدرت مقايضة عملات دون إشراف الاحتياطي، كما حدث مع ترتيب الـ20 مليار دولار للأرجنتين في أكتوبر الماضي. وفي بداية جائحة كوفيد-19، أصدر الاحتياطي الفيدرالي خطوط مقايضة للبرازيل والمكسيك وكوريا الجنوبية وسنغافورة بينما أثّرت حالة عدم اليقين الاقتصادي سلباً على الأسواق الناشئة.