توصلت لجنة شكلتها الحكومة الهولندية إلى خطة للتعامل مع مقتنيات مثيرة للجدل ضمن مجموعة مملوكة للدولة، وفق تقرير صحيفة نيويورك تايمز.
تضم مجموعة ممتلكات الفن الهولندية(NK) آلاف القطع النفيسة، من ضمنها لوحات تُقدَّر بملايين الدولارات لفنانين من العصر الذهبي الهولندي، أعادها الحلفاء إلى هولندا من ألمانياإلى بعد الحرب العالمية الثانية. وقد نُهبت معظم هذه القطع من يهودٍ طُردوا أو قُتلوا أو أُجبروا على بيع ممتلكاتهم على يد النظام النازي. ولا تزال أبحاث النسبية التي تشرف عليها وزارة التعليم والثقافة والعلوم الهولندية جارية، ولم يُعثر بعد على أصحاب الحق الحقيقيين لغالبية القطع.
مقالات ذات صلة
تحتفظ وكالة التراث الثقافي الهولندية برعاية المجموعة حالياً، وتتولى حفظها وإقراض أعمالها للمتاحف والمباني الحكومية. وتقترح لجنة آثار اليهود المنهوبة بلا ورثة نقل وصاية هذه القطع «اليتيمة» إلى مؤسسة يهودية هولندية، ويفضَّل أن تتخذ مقراً لها في المتحف اليهودي بأمستردام بحيث تُعرض الأعمال للجمهور. ويتضمن المقترح موازنة سنوية لتنظيم معارض، ونموذج لبطاقة حائطية تشرح صلة كل عمل معاقبةً بالهولوكوست.
لا يحظى هذا الحل بإجماع الآراء. فقد اقترحت جمعية المهاجرين الهولنديين، التي تمثل يهود هولنديين يقيمون في إسرائيل، بيع المجموعة وتوزيع عائداتها على الجاليات اليهودية الهولندية في إسرائيل وهولندا. ويعارض آخرون تسليم الأعمال إلى مؤسسة، قائلين إن الإعلان عن انتهاء عملية الاسترداد في هذه المرحلة مبكّر. ويؤكد لودويك آشر، رئيس اللجنة، أن الخطة ستبقى مُهيّأة للسماح بالاسترداد حال العثور على ورثة.
إلى الآن، سارت عمليات الاسترداد ببطء، وقد تعرّضت لجنة الاسترداد الهولندية، التي تفصل في مطالبات إعادة الأعمال الفنية المنهوبة خلال الحقبة النازية، لانتقادات دولية تتهمها بتفضيل المتاحف المملوكة للدولة على العائلات. أعيد نحو 700 قطعة إلى ملاكها مباشرة بعد الحرب، وبيعت نحو 1,600 قطعة في مزادات، ومنذ ذلك الحين أُعيدت إلى أصحابها ما بين 300 و800 قطعة إضافية. وما يزال أكثر من 3,500 من القطع محفوظة ضمن مجموعة NK.