أمطار تعيد الحياة إلى أهوار العراق بعد سنوات من الجفاف — أخبار المناخ

نُشر في 29 نيسان/أبريل 2026

قارب صيد ينزلق برشاقة عبر مياه مستنقعات جنوب العراق، ناشراً تموجات ضوئية على المستنقعات التي كانت قد جفت ذات يوم، والتي أحيتها أمطار طال انتظارها.

المياه الراجعة تجري عبر معظم مسطحات حور الحويزة، مترعة ببقع من الخضرة، حيث يغطس الجاموس في الماء أو يتجول ببطء قرب الضفاف متغذياً على العشب الكثيف والوفير.

فوقها، تحوم أنواع متعددة من الطيور، فتنعكس حركاتها على صفحة الماء الساكنة أدناه، كجزء من التنوع البيولوجي المحميه لهذه المستنقعات المسمارية التي تعود لآلاف السنين.

سنوات من الجفاف، تُلقى باللائمة فيها على تغير المناخ وسدود تقع في البلدان المجاورة أعلى مجاري الأنهار، دمرت مستنقعات العراق — الموضع الذي يقال إنه احتضن جنة عدن التوراتية — المتوسّطة بين نهري دجلة والفرات.

إلا أن بعض نوبات الأمطار هذا الشتاء أعادت الأمل لسكان المنطقة ومَن يعشقونها.

أثناء إبحاره بقاربه الخشبي الطويل مرتدياً ثوباً أبيض وكوفية، قال الصياد كاظم كسيد لوكالة فرانس برس: «ستعود الحياة، مع الأسماك والماشية، وسيشعر الناس بأن وطنهم ومستقبلهم قد تمت اعادة بناءهما».

قالت وزارة الموارد المائية العراقية إن خزانات نهر دجلة باتت قريبة من الامتلاء، وأضافت أنها تتوقع ارتفاعاً في منسوب الفرات خلال الأيام المقبلة إذا أفرغت سوريا مياه سدودها.

ونتيجة لذلك، تشهد المستنقعات «انتعاشاً نسبياً».

قال الناشط أحمد صالح نعمة إن حور الحويزة لم تشهد هذا المستوى من المياه منذ سنوات، موضحاً أن نحو 85 بالمئة من المسطحات الآن مغمورة بالماء، رغم أنه لا يزال مطلوباً ارتفاع عُمق الماء أكثر.

«هذا جيد. يعني أن المستنقعات لن تجف هذا الصيف»، خاصة مع وصول الحرارة أحياناً إلى خمسين درجة مئوية.

يقرأ  تعليق نشاط اتحاد الطلاب في هونغ كونغ إثر دعوات للمطالبة بالعدالة لضحايا الحريق — أخبار حقوق الإنسان

أضف تعليق