أنصار عباس يكتسحون الانتخابات الفلسطينية ويحققون مكاسب في قطاع غزة أخبار الانتخابات

إقبال انتخابي ضعيف في غزة على خلفية استمرار آثار الإبادة الجماعية

نُشر في 26 أبريل 2026

أفادت نتائج أولية أن الموالين للرئيس محمود عباس فازوا بغالبية المقاعد في الانتخابات البلدية الفلسطينية، التي شهدت للمرة الأولى منذ نحو عقدين إدراج مدينة داخل قطاع غزة المحاصر في قوائم الاقتراع.

وصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى موعد إجراء الاقتراع بأنه جاء «في ظرف شديد الحساسية وفي ظل تحديات مركبة وظروف استثنائية» عند إعلان النتائج يوم الأحد.

شكلت عملية الاقتراع في دير البلح بوسط غزة تجربة رمزية أو «رائدة» بحسب مسؤولي السلطة الفلسطينية، تهدف إلى تأكيد أن غزة جزء لا يتجزأ من أي دولة فلسطينية مستقبلية. وكانت هذه أول انتخابات من أي نوع تُجرى في غزة منذ 2006، وأول استحقاق انتخابي فلسطيني منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الموصوفة بالإبادة الجماعية على القطاع في أكتوبر 2023.

لم ترشّح حركة حماس نفسها رسمياً في غزة، وامتنع أعضاؤها عن الخوض في الضفة الغربية، حيث كانت توقعات الربح لحركة فتح واسعة النطاق. ومع ذلك رآى سكان ومحلّلون أن بعض قوائم دير البلح تضم مرشحين مقربين من الحركة، ما جعل النتائج مؤشراً محتملاً على مستوى التأييد.

أظهرت النتائج الأولية أن قائمة «دير البلح تجمعنا» فازت بمقعدين فقط من أصل 15 مقعداً تنافست عليها القوائم في غزة. بينما نالت قائمة «نهضة دير البلح» المدعومة من فتح والسلطة الفلسطينية ستة مقاعد، وتوزعت البقية بين مجموعتين محليتين مستقلتين هما «مستقبل دير البلح» و«السلام والبناء».

أما في الضفة الغربية فقد حقق الموالون لعباس انتصارات ساحقة في كثير من المقاعد، حيث خاضوا المنافسة بلا تحدٍ في مناطق عديدة.

معدلات المشاركة

أشار المتحدث باسم فتح عبد الفتاح دلة إلى أن نسبة المشاركة كانت قريبة من تلك التي سجّلت في آخر انتخابات بلدية بالضفة عام 2022، مثنياً على المشاركين الذين أدلوا بأصواتهم على الرغم من استمرار العنف الإسرائيلي.

يقرأ  تجارب روسية في حرب الروبوتات بأوكرانيا — قاذفات صواريخ بلا طيار، ألواح طائرة وصندوق متحرك على عجلات

بلغت نسبة المشاركة في غزة حوالى 23%، مقابل 56% في الضفة الغربية، بحسب رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي حمدالله.

منع دخول صناديق اقتراع ومعدّات وبعض المواد الانتخابية إلى القطاع بسبب القيود الإسرائيلية، ما أثر على قدرة إجراء الاقتراع بشكل كامل داخل المحافظة المحاصرة. قالت مراسلة الجزيرة هند الخضري من مدينة غزة إن «القيود المفروضة على دخول المواد إلى القطاع ما زالت واضحة للغاية».

وأضافت أن انخفاض الإقبال في غزة يعود أيضاً إلى وجود سجلات سكانية قديمة وغير محدثة نتيجة الإبادة، وإلى التهجير الواسع للسكان والناس المشردين في الشوارع ومنشغلين بالبقاء على قيد الحياة.

تدمير واسع وتهديدات متواصلة

حوّلت الحرب الإسرائيلية أجزاء واسعة من غزة إلى ركام، واستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ غارات بالرغم من دخول ما وُصِف بـ«الوقف المؤقت لإطلاق النار» حيز التنفيذ في أكتوبر. ومع ذلك ظل العنف وقيود الحركة عوامل رئيسية في تقلّص قدرة المجتمع المدني على المشاركة السياسية.

قال أحد سكان دير البلح، إنه خرج للإدلاء بصوته لأنه يشعر بأنها «حق» له. وأضاف أشرف أبو دان لوكالة الأسوشييتد برس: «جئت لأنتخب لأن لي حق انتخاب أعضاء المجلس البلدي ليقوموا بتقديم الخدمات لنا».

النتائج الأولية تشير إلى توجه واضح لصالح قوائم مرتبطة بالسلطة في الضفة، بينما بدا المشهد الانتخابي في غزة أكثر تقلباً وبأثر محدود على مستوى التمثيل المحلي. الانتخا بات التي جرت تهدف، بحسب المنظمين، إلى إعادة بناء مؤسسات محلية تمكّن من احتواء الانقسام وتعزيز شرعية إدارة الخدمات رغم ظروف استثنائية.

أضف تعليق