دور بيلاروس في الحرب الروسية على أوكرانيا أثار حزمة عقوبات من كييف، التي تؤكد أنها جاهزة للرد على أي تحرّك غير محدد على الحدود.
نُشر في 2 مايو 2026
كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيراته لمينسك بعدم الانخراط في غزو روسيا، مشيراً إلى رصد «نشاطات غير معتادة» قرب الشريط الحدودي بين البلدين. وفي خطاب مصوَّر نُشِر على منصات التواصل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا توثّق كل شيء عن كثب وتبقي الملف تحت السيطرة، محذِّراً أن أي طرف يُجرَّ إلى أي عمل عدائي ضد أوكرانيا يجب أن يدرك أنها مستعدة للرد.
في الأسابيع الماضية حذّر زيلينسكي مينسك من الانزلاق إلى الصراع، معبّراً عن اعتقاده أن موسكو قد تحاول سحب بيلاروس إلى ميدان عملياتها. وسبق أن اتهمت كييف روسيا باستخدام بنايات سكنية داخل بيلاروسية لشن هجمات تحايلية على دفاعات أوكرانيا، لافتاً إلى إنشاء طرق ومواقع مدفعية جديدة على طول الحدود.
مع انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، اجتازت قوى روسية الحدود من بيلاروس باتجاه كييف، إلا أن بيلاروس لم تشارك مباشرة في القتال على الأرض.
هجمات عنيفة على جنوب وشرق أوكرانيا
أبلغ زيلينسكي كذلك عن «هجوم وحشي» على مدينة خيرسون في الجنوب، حيث استهدفت طائرات دون طيار وسائل نقل مدنيه، وأفادت تقارير محلية بمقتل شخصين على الأقل بضربة استهدفت حافلة صغيرة في منطقة دنيبروفسكي. كما ذكر الرئيس وقوع ضربات في مدن دنيبرو وأوديسا وسومي وخاركيف، وإصابة منشأة بنيوية للطاقة بطائرة دون طيار أعيد تزويدها بالكهرباء لاحقاً.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية تقدمها على بعض المحاور، وقالت إنها سيطرت على قرية ميروبيليا في منطقة سومي، كما أعلنت استيلاءها على نوفودميتريفكا شمال قِسْم كَوستانتينيفكا (كونستانتينوفكا) في دونيتسك. قائد القوات الأوكرانية العليا أولكسندر سيرسكي ذكر أن القوات الروسية تتجه نحو كَوستانتينيفكا، وهي جزء من «حزام الحصون» الذي تدافع عنه القوات الأوكرانية بقوة، مشيراً إلى ارتفاع ملحوظ في وتيرة الهجمات خلال أبريل.
شهد اليوم الأخير حملة مكثفة من الطائرات المسيرة: أفادت الأرقام الأوكرانية بإطلاق روسيا أكثر من 400 طائرة من دون طيار خلال الجمعة، في حين أصابت طائرات أوكرانية دون طيار ميناء توابسه الروسي للمرة الرابعة خلال 16 يوماً، في ما وصفه زيلينسكي بأنه «مرحلة جديدة» في استخدام الأسلحة الأوكرانية للحد من قدرة روسيا على مواصلة الحرب.