منظمة غير حكومية سودانية: ضربة بطائرة مسيّرة في الخرطوم تودي بحياة خمسة

نُشر في 2 مايو 2026

ضربة طائرة مسيّرة تُودي بحياة خمسة مدنيين في الخرطوم

أفادت منظمة محامو الطوارئ، وهي جهة قانونية مستقلة تعمل مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، بأن ضربة بطائرة مسيّرة نفّذتها قوات الدعم السريع أودت بحياة خمسة مدنيين في العاصمة. الحادث، الذي أعلنته المنظمة يوم السبت، هو الهجوم الثاني الذي يسجل خلال أسبوع واحد بعد أشهر من الهدوء النسبي التي شهدتها المدينة عقب استعادة القوات الحكومية السيطرة العام الماضي.

المنظمة حملت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الضربة واعتبرت أنها تشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، مشيرة إلى أن الحادث يندرج في سياق نمط متواصل من الهجمات التي تستهدف المدنيين. ووفق أرقام الأمم المتحدة، فقد قُتل نحو 700 مدني في هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

في حادث منفصل، ضربت طائرة مسيّرة مستشفى في منطقة جبل أولياء على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب مركز الخرطوم، بحسب مصدر أمني وشهود عيان لفرانس برس، وهي أول غارة من نوعها في تلك المنطقة منذ أشهر.

منذ شنّ الجيش هجوماً مضادّاً سريعاً العام الماضي واستعادة السيطرة على الشمال والشرق، أعلن المجلس العسكري أن إقليم الخرطوم «خالٍ تماماً» من وجود قوات الدعم السريع. وفي المقابل، ركزت قوات الدعم السريع جهودها على توسيع سيطرتها في معاقلها بغرب دارفور والتقدّم نحو مناطق مجاورة والاستيلاء على أصول نفطية ذات أهمية استراتيجية.

امتد العنف أيضاً إلى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد قرب الحدود مع إثيوبيا، ما أثار مخاوف من صراع أطول وأكثر تشظياً. ففي العام الماضي نفّذت قوات الدعم السريع سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت في الغالب مواقع عسكرية ومحطات توليد كهرباء وبنى تحتية للمياه.

يقرأ  جيش الدفاع الإسرائيلي والشاباك يقتلان إرهابياً من حماس قتل الضابط الإسرائيلي أرنون زامورا

على المستوى الإنساني، شهدت العاصمة هدوءاً نسبياً في الأشهر الأخيرة: عاد أكثر من 1.8 مليون من النازحين إلى منازلهم واستأنف المطار رحلات داخلية، لكن مناطق واسعة من المدينة ما تزال تفتقر للكهرباء والخدمات الأساسية.

يُذكر أن الصراع بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، التي كانت حليفةً سابقاً، اندلع في أبريل/نيسان 2023، ومنذ ذلك الحين نزح نحو 14 مليون شخص وثلثا السكان بحاجة ماسة للمساعدة الانسانيه.

أضف تعليق