نُشر في 15 سبتمبر 2026
ألقى نجم البوب إد شيران باللوم على منظّم جولته الأميركية بعد استبعاد مغني الراب ماكليمور، عقب إعلان الأخير دعمه لفلسطين.
وفي منشور على إنستغرام مكوّن من ست شرائح، قال شيران يوم الثلاثاء إنه كان من المهم أن “يوضح بعض الحقائق”.
وأضاف أن قرار إخراج ماكليمور من جولة “لوب” الأميركية جاء بعد أن قالت أماكن الحفلات إنها ستلغي عروضاً مستقبلية إذا شارك ماكليمور فيها. وكان ماكليمور، واسمه الحقيقي بن هاغرتي، قد تعرّض لانتقادات بعد ترديده عبارة “فلسطين حرة” وتعليقات أخرى مؤيدة لفلسطين أثناء جولة مع شيران في ملعب ميتلايف بنيو جيرسي في وقت سابق من هذا الشهر.
وكتب شيران: “أُبلغت أن هذا الموقف استند إلى الطريقة التي أوصل بها ماكليمور جزءاً من هذه الرسالة أثناء أدائه، لا إلى كل ما قيل”. وأشار إلى أنه تحدث مطولاً مع أماكن الحفلات طوال الأسبوع لمحاولة التقريب بين الأطراف.
وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، قال بعض الفنانين الموسيقيين، بمن فيهم فنانون شاركوا ضمن عروض الدعم، إنهم سيغادرون جولة شيران بعد إقصاء ماكليمور. ومن بينهم المغني وكاتب الأغاني الأيرلندي آرون رو، والفرقة الأيرلندية بيوغا، والفرقة الدنماركية لوكاس غراهام، والموسيقي فينياز. وقد أعربوا عن دعمهم لماكليمور وتضامنهم مع الفلسطينيين.
وأكد روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس في دوري كرة القدم الأميركي، أنه ضغط على شيران لاستبعاد ماكليمور من الجولة. وقال الملياردير إن ماكليمور مُنع من الظهور في ملعب غيليت ستاديوم التابع للفريق في ماساتشوستس خلال عرض لاحق هذا الشهر، بسبب ما وصفه بـ”تاريخ أوسع من الخطاب والصور المعادية للسامية”.
وفي منشور على إنستغرام، قال ماكليمور إن شيران أخبره بأن كرافت نظّم مقاطعة بين مالكي ملاعب آخرين ما لم يُطرد من الجولة بسبب تصريحاته المؤيدة لفلسطين.
وقال ماكليمور عن محادثته مع شيران: “قلت له إن كانت تلك الكلمات أكثر إساءة من عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين الذين تقتلهم إسرائيل، فهناك انفصال جوهري بين موقف هؤلاء الناس وموقفي”.
“لست متواطئاً”
قال شيران إن قرار طرد ماكليمور من الجولة كان قرار المنظّم، لا قراره. وأضاف الموسيقي البريطاني أنه “يشعر بالفزع من الصراع بين إسرائيل وفلسطين”.
وتابع: “لست متواطئاً. لدي آرائي الشخصية بشأن هذا الصراع المدمّر. ومجرد أنني أختار عدم التحدث علناً لا يعني أنني لا أملك هذه الآراء، ولا يعني أنني لا أهتم. ولا يعني أيضاً أنني لا أدعم قضايا بطريقتي الشخصية”.
وقال كرافت في بيان إلى الجزيرة إن قرار منع ماكليمور من ملعبه لم يكن متعلقاً بـ”تقليل معاناة الفلسطينيين الأبرياء”، لكنه رأى أن “المناصرة يجب ألا تأتي على حساب الجالية اليهودية أو أن تطمس مسؤولية حماس”.
وقال ماكليمور، الذي وصف شيران بأنه صديق مقرّب، إن الفنانين ناقشا القضية خلال الأسبوع الماضي.
وكتب: “لم يستطع تجاوز صورته العامة: ‘أنا لا أنحاز إلى طرف'”. وكان يشير بذلك إلى تردد شيران في اتخاذ موقف علني من حرب إسرائيل على غزة.
وشرح شيران سبب عدم استخدامه “منصته المهنية للسياسة”، وكتب أن الجمهور الذي يحضر عروضه “لا يتوقع منتدى سياسياً”.
وقال: “أحترم قوة عزم ماكليمور على أن يقف ويصرخ دفاعاً عما يؤمن به. لكن هناك مجال لطرق متعددة للوصول إلى الهدف نفسه: السلام. أنا أختار أن أستخدم شهرتي ومنصتي لأكون مكاناً للسلامة والملاذ، وللحفاظ على الدبلوماسية وإبقاء الحوار مفتوحاً، لا مغلقاً”.