إسبانيا تفتح تحقيقاً مع عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مواد استغلال الأطفال المنتَجة بالذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يتعهد بإنهاء «افلات» عمالقة المنصات X وMeta وTikTok من العقاب بسبب ترويجهم لمحتوى ضار

مدة الاستماع: نحو 3 دقائق

أمرت الحكومه الإسبانية المدعين العامين بفتح تحقيق في عمل منصات التواصل الاجتماعي X وMeta وTikTok بعد اتهامات بنشر مواد استغلال جنسي للأطفال منتَجة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما صرح به رئيس الوزراء. وقال سانشيز في منشور على حسابه في X إن هذه المنصات تقوّض الصحة النفسية وكرامة وحقوق أطفالنا، مضيفًا: «الدولة لا يمكن أن تتسامح مع هذا؛ لا بد أن ينتهي إفلات هؤلاء العملاقين من العقاب».

تأتي هذه الخطوة في ظل حملة تشديد تشريعية وتنظيمية واسعة النطاق في أوروبا ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، تتهمها الهيئات الرقابية بممارسات مسيئة تتراوح بين السلوك المعادي للمنافسة في سوق الإعلان الرقمي وتصميم ميزات متعمدة تُدمن المستخدمين على وسائل التواصل.

في وقت سابق من الشهر الحالي أعلن سانشيز عن حزمة إجراءات تستهدف الحدّ من إساءة الاستخدام عبر الإنترنت وحماية الأطفال، من بينها مقترح لحظر السماح بالدخول إلى منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، واصفًا هذه المنصات بأنها «البرية الرقمية». والمعلوم أن الحدّ الأدنى الحالي الذي تفرضه بعض المنصات مثل فيسبوك وتيك توك هو 13 عامًا.

ردّ عدد من مديري الشركات على موقف إسبانيا بغضب؛ على سبيل المثال وصف مالك X إيلون ماسك سانشيز بأنه «خائن لشعب إسبانيا»، بينما اعتبر مؤسس تيليغرام بافل دوروف أن هذه الإجراءات ليست «ضمانات» بل خطوات نحو «التحكّم التام».

تشير استبيانات الرأي أيضًا إلى تزايد التأييد الشعبي للتقييد: فقد وجد مؤشر «إبسوس لمراقبة التعليم» لعام 2025 أن الدعم في إسبانيا لحظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 14 عامًا ارتفع إلى 82% مقارنةً مع 73% في 2024. وغطي الاستطلاع 30 دولة، وكانت الغالبية في كل منها تؤيد منع وصول الأطفال دون 14 عامًا إلى هذه المنصات.

يقرأ  ترامب يغيّر موقفه بشأن وقف إطلاق النار قبيل محادثاته مع زيلينسكي

وليس إسبانيا البلد الوحيد الذي يحقق في محتوى جنسي صريح يُنسب إلى روبوت المحادثة Grok التابع لشركة xAI؛ فحكومات أخرى فتحت تحقيقات وفرضت قيودًا وطالبت بتدابير أمان أقوى في إطار جهد دولي متصاعد لمكافحة المواد غير القانونية.

وعلى صعيد منفصل أصبحت أستراليا في ديسمبر أول دولة تُقر حظرًا وطنياً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا. وتنص القواعد الجديدة على إمكانية تغريم عشر منصات رئيسية بمبلغ يصل إلى 33 مليون دولار إذا لم تتخذ «خطوات معقولة» لإزالة مستخدمين داخل أستراليا ثبت أنهم دون 16 عامًا. وبحلول 16 يناير أفادت السلطات بأن شركات التواصل قطعت الوصول عن نحو 4.7 مليون حساب في أستراليا تم تحديدها على أنها تعود لأطفال.

أضف تعليق