أمر نتنياهو بتكثيف الضربات ضد حزب الله رغم تمديد «وقف إطلاق النار»
الجزيرة ووكالة رويترز
25 مايو 2026
أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمرًا للقيادة العسكرية الإسرائبلية بتصعيد الضربات ضد حزب الله في لبنان بهدف «سحق» الجماعة المسلحة. وأعلن الزعيم الإسرائيلي القرار في تسجيل مصوّر نُشر عبر تطبيق تلغرام مساء الاثنين، قائلاً: «نحن في حالة حرب مع حزب الله وسنكثّف ضرباتنا». ويتوافق هذا التوجّه مع ضغوط شركاء الائتلاف اليمينيين المتطرفين للمضي في تصعيد عسكري.
ويأتي الأمر بالرغم من «وقف إطلاق النار» الذي جرى الاتفاق عليه مع لبنان الشهر الماضي وتمّ تمديده مؤخرًا. وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي لن يخفّف من وتيرته: «لن نرفع قدمنا عن دواسة البنزين؛ بل قلت إن علينا زيادة الضغط». بعد وقت قصير من تصريحاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ هجمات على بنى تحتية لحزب الله في سهل البقاع ومناطق أخرى في لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الإعلان أدّى إلى موجة نزوح من الضواحي الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله.
وجاء هذا التصعيد بينما كانت لبنان تترحم على «يوم التحرير»، الذي تحيّي فيه ذكرى انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب بعد احتلال دام 18 عامًا في العام 2000. في المقابل، استمرّت الضربات اليومية على الجنوب اللبناني، مع تقارير عن وابل من الهجمات على قضى صور والنبطية، وأسفرت غارات في بلدة كفَر رمان بمديرية النبطية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين.
وتعرّض حيّ الميدان في مدينة النبطية لهجمات متعدّدة أدّت إلى أضرار في مبانٍ سكنية ومركز مجتمعي تابع للطائفة الشيعية. كما ألقت طائرات إسرائيلية ذخائر حارقة من الفوسفور على غابات بلدية قلعيلة، ما أشعل حرائق في بساتين الحمضيات والأراضي الزراعية، بحسب النّاز. يُذكَر أن ذخائر الفوسفور تشتعل عند ملامستها للهواء، ويُستنكر استخدامها في مناطق مأهولة بالسكان على نطاق واسع.
وتقول وزارة الصحة العامة اللبنانية إنّ القتلى منذ انطلاق الحرب المفتوحة مع حزب الله في الثاني من مارس وصل عددهم إلى 3,185 شخصًا.
«لا بد أن تسقط مبانٍ في بيروت»
في وقت مبكر من يوم الاثنين، أعلن الجيش أنّ جنديًا قُتل بضربة طائرة مسيّرة «أثناء القتال» في جنوب لبنان، فيما جرحت جنديّة أخرى إصابات بالغة ونُقلت لتلقي العلاج. وردًّا على ذلك، طالب وزيران يمينيان متطرّفان نتنياهو باستئناف القصف على بيروت.
وقال وزير المالية بيتسائل سموتريتش إن على إسرائيل أن «تنهي تهديد الطائرات المفخخة التابعة لحزب الله»، مشيرًا إلى إقرار ميزانية خاصة هذا الأسبوع تقارب ملياري شيكل (حوالي 692 مليون دولار) لحلول تكنولوجية لمواجهة تهديد الطائرات المفخخة. وأضاف زعيم حزب الصهيونية الدينية: «مقابل كل طائرة مفخخة، يجب أن تسقط عشرة مبانٍ في بيروت. الرد على تهديد كبير يجب أن يكون ردًا كبيرًا».
وطالب وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير بالعودة إلى «حرب مكثفة» في لبنان، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا يجوز تطبيع واقع الطائرات المفخخة؛ حان الوقت لأن يطرق رئيس الوزراء طاولة (دونالد) ترامب ويبلغه أنّنا عائدون إلى الحرب في لبنان». وأضاف أنه «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، وغزو الديهية، والعودة إلى حرب مكثفة».