دافعت الإكوادور عن عملية أمريكية نُفّذت هذا الأسبوع وأسفرت عن إغراق ثلاث سفن يُشتبه في أنها كانت تدعم عمليات تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.
وقالت حكومة الإكوادور يوم الجمعة إن اعتراض السفن الإكوادورية وإغراقها جاء ضمن تحقيقات مشتركة مع واشنطن تستهدف أنشطة تهريب المخدرات المرتبطة بعصابات إجرامية. وأوضح وزير الداخلية الإكوادوري جون ريمبرج لقناة “تيليمازوناس” أن هذه السفن كانت نقاط تزويد بالوقود للزوارق السريعة التي تنقل المخدرات شمالًا نحو المكسيك والولايات المتحدة. وأضاف: “هذا عمل يتم من خلال التعاون الدولي”.
وأكدت القيادة الجنوبية الأمريكية ما قاله الوزير، مشيرةً إلى أنها “اعترضت بنجاح سفينة كانت تعمل كمحطة وقود عائمة لدعم عمليات تهريب المخدرات في البحر”، وربطتها بعصابة “لوس تشونيروس”. وكتبت القيادة في منشور على منصة إكس يوم الخميس: “سيتم نقل الأشخاص الذين أُخرجوا من السفينة إلى السلطات الإكوادورية بأمان. وبعد التأكد، أغرقت القوات الأمريكية السفينة”.
وأظهر مقطع فيديو نشرته القيادة الجنوبية قوات أمريكية وهي تقترب من سفينة وتصعد إليها قبل تفجيرها في البحر. ولم يتم التحقق بشكل مستقل من توقيت الفيديو أو مكان تصويره.
واتهم أقارب بعض أفراد الطاقم الجيش الأمريكي بالتصرف دون أي دليل، وقالوا إن الرجال الذين كانوا على متن السفن هم صيادون، وليسوا مهربين. وقالت زوجة أحد أفراد الطاقم لوكالة رويترز، في مقابلة هاتفية، إن الرجال كانوا يمارسون الصيد عندما صعدت القوات الأمريكية إلى السفينة، ولم يُعثر على أي مخدرات. ولم يتم التحقق من روايتها بشكل مستقل.
وقالت البحرية الإكوادورية إنها تسلّمت 28 من أفراد الطواقم من تلك السفينة ومن سفينة أخرى أُغرقت يوم الأربعاء، وإنهم وصلوا إلى مانتا، الميناء الرئيسي للصيد في البلاد، على متن سفينة تابعة لخفر السواحل المحلي. وفي يوم الجمعة، انتظرت مجموعة من الأشخاص خارج وحدة المراقبة المجتمعية في مانتا للحصول على أخبار أقاربهم الذين قالوا إنهم كانوا على متن السفن المستهدفة خلال اليومين الماضيين، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وتأتي هذه الحوادث ضمن حملة إدارة ترامب ضد تهريب المخدرات البحري، التي أثارت قلقًا في أمريكا اللاتينية بسبب استخدام الضربات الجوية والقوة المميتة في المياه الدولية. وأكدت القيادة الجنوبية الأمريكية هجومًا سابقًا على سفينة “منخفضة الظهور” أسفر عن مقتل شخصين في 23 أغسطس/آب، كما قتل هجوم أمريكي آخر أربعة أشخاص بعد ذلك بيومين. ولم يتم التعرف على أي من الضحايا في الهجومين.
وكان ترامب قد زعم أن الولايات المتحدة تخوض “نزاعًا مسلحًا غير دولي” مع منظمات تهريب المخدرات، وذلك في مذكرة غير منشورة حصلت عليها وسائل إعلام أمريكية.