وقّع ممثلون عن الحكومتين المتخاصمتين في ليبيا اتفاقاً لإجراء انتخابات وطنية خلال عامين، بعد سنوات من الانقسام السياسي الحاد.
وينص الاتفاق، الذي جرى التوقيع عليه الأحد، على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تحت سلطة تنفيذية موحّدة، وذلك خلال “مدة لا تتجاوز 24 شهراً”، وفق ما قال وليد اللاّفي، وزير الدولة للشؤون السياسية والاتصال في حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً، ومقرها طرابلس.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة طرابلس، داخل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، بعد أن وقّعت “لجنة 4+4” التي ترعاها الأمم المتحدة مسودة أولية للاتفاق في تونس يوم 20 أغسطس/آب. وتضم اللجنة أربعة ممثلين عن مجلس النواب في شرق ليبيا، وأربعة ممثلين عن المجلس الأعلى للدولة المرتبط بحكومة الوحدة الوطنية في الغرب.
وتعاني ليبيا منذ عام 2014 من انقسام بين إدارتين متعارضتين: حكومة معترف بها دولياً، وإدارة شرقية يدعمها القائد العسكري المنشق خليفة حفتر.
من جانبه، قال شيباني أبوحمود، رئيس الوفد العام لقوات حفتر، إنهم سيعملون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم على “إطار عمل خلال شهر واحد من توقيع الاتفاق لمتابعة كل ما يتعلق بتنفيذه”. غير أن الاتفاق يشير إلى أنه إذا لم يوافق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة عليه خلال شهر، فسيُعتمد وطنياً من قبل الأطراف كوثيقة دستورية، وسيحظى بدعم دولي عبر مجلس الأمن.
غير أن الشكوك ما تزال تحيط بنجاح هذا الاتفاق. ويقول محللون إن المشكلة الحقيقية تبقى في تحديد من يحكم ليبيا خلال الفترة الانتقالية، لأن من سيتولى الحكم سيتحكم في موارد البلاد، وسيتعامل مع بيئة أمنية حساسة.
وبينما تحاول الأمم المتحدة ووسطاء آخرون توحيد البلاد منذ عام 2011، بعد انتفاضة أطاحت بالزعيم معمر القذافي وأودت بحياته، يظل التنفيذ هو التحدي الأكبر. كما أن الانتخابات الرئاسية ما زالت تتعثر مراراً بسبب الخلافات السياسية.