arتفاقم تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة أسرع من أي موجة سابقة، إذ سجلت خلال عطلة نهاية الأسبوع 37 وفاة جديدة في 24 ساعة فقط. ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة، ارتفع عدد الوفيات الناتجة عن هذا التفشي إلى 930 على الأقل، فيما بلغ عدد الإصابات المؤكدة 2,344 حالة.
وأكدت الوزارة أن هذه الوفيات الإضافية سجلت بين يومَي الجمعة والسبت، وهو من أعلى المعدلات اليومية المسجلة منذ الإعلان عن التفشي الحالي في 15 مايو الماضي.
وحذّرت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي من أن فيروس إيبولا ينتشر في الكونغو الديمقراطية بشكل أسرع من أي وقت مضى. فأشار مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أن تفشي المرض بين عامَي 2018 و2020 استغرق أكثر من 10 أشهر للوصول إلى ألفَي إصابة مؤكدة، بينما تحقق ذلك هذه المرة في شهرين فقط. وأضاف أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون ضعف الرقم المعلن على الأقل.
وتواصل الحركة التي وصفها تيدروس بـ”غير المسبوقة” في اتساعها، مع تأكيد إصابة أشخاص في خمس مقاطعات كونغولية وفي أوغندا المجاورة. لكن الصحة العالمية أوضحت أن أوغندا أصبحت قريبة من الخلو من الفيروس، فيما يستمر التفشي الـ17 في الكونغو بوتيرة غير مسبوقة.
ويتفاقم الوضع سوءاً في إقليم إيتوري (شمال شرق البلاد)، حيث ترتفع حصيلة الوفيات بمعدل متسارع إلى حد أن العاملين الصحيين بدأوا إضراباً الأسبوع الماضي، احتجاجاً على حرمانهم من تعويضات عملهم رغم ظروف علاج المرضى الصعبة والخطيرة.
وتتخطى نسبة الإصابات الجديدة التي تكتشف خارج قوائم المخالطين 80 في المئة، وهي إشارة تدل، بحسب تيدروس، على استمرار إغفال سلاسل الانتقال الوبائي.
وتواصل الوزارة حالياً حملة استجابة مكثفة في المناطق المتضررة، مؤكدة إخراج 724 مريضا إلى العزل في المستشفيات، وتسجيل 22 حالة تعاف جديدة كل أربع وعشرين ساعة بالتزامن مع تحسّن قدرات الرعاية والدعم المقدَّمة للمرضى.