ثم عبرت الطائرة سياجاً محيطاً بالمطار واصطدمت بسيارة تويوتا كورولا، واستقرت على بعد نحو 1300 قدم أي حوالي 394 متراً من نهاية المدرج. ووصفت هومندي مشهد الحادث بأنه «مدمر»، إذ تناثرت حطام الطائرة والسيارات وأسوار المطار في المنطقة. وقالت إنه من الصعب رؤية هذا المشهد، وأكدت أنه كان صعباً أيضاً على فرق الإنقاذ. وأضافت أن الأولوية الآن هي انتشال جثث الضحايا، وأن التحقيق والوصول إلى الطائرة والأدلة يمكن أن ينتظر.
وقد عُثر على مسجلي بيانات الرحلة وأصوات قمرة القيادة، وأُرسلا إلى المقر الرئيسي للمجلس الوطني لسلامة النقل لتحليلهما. وقالت هومندي إن المحققين لا يستطيعون حتى الآن قول أي شيء جوهري عن سبب الحادث، لأنهم ما زالوا يجمعون الأدلة في الموقع.
وسيفحص المحققون تاريخ الرحلات، وخبرة الطاقم وتدريبه، وبيانات الرادار، وأداء الطائرة. وستتولى فرق منفصلة فحص أنظمة الطائرة ومحركاتها، في حين سيقيم خبير أرصاد جوية الأحوال الجوية وقت الهبوط. كما سيدرس المجلس ما إذا كان ينبغي أن يكون المدرج مزوداً بنظام كبح مصمم هندسياً، وهو نظام يُستخدم لإبطاء وإيقاف الطائرات التي تتجاوز نهاية المدرج. واعتبرت هومندي أن هذا سيكون جزءاً أساسياً من التحقيق.
وكان تحليل سابق أجرته بي بي سي للتحقق قد أشار إلى وجود عاصفة رعدية نشطة قرب المطار قبل وقت قصير من الحادث، مع هبات رياح تصل سرعتها إلى 26 عقدة. وناشد المجلس الجمهور مشاركة الصور أو مقاطع الفيديو التي قد تساعد في التحقيق.
وقالت هومندي إن الوكالة ستقدم توصيات تتعلق بالسلامة في نهاية تحقيقها، مضيفة: «لهذا نحن هنا؛ لمنع المأساة التالية. توصياتنا يجب أن تُنفذ، وإلا فسنعود إلى هنا مرة أخرى».
وأُغلقت اثنتان من مدارج المطار الأربعة بعد الحادث، وحُذّر الركاب من اضطرابات إضافية بعد أن أثرت إلغاءات الأحد على وصول الطائرات وأطقمها. ووقع الحادث خلال عطلة عيد العمال، التي تعد أحد أكثر فترات السفر ازدحاماً في الولايات المتحدة. وأعربت أمازون عن حزنها العميق لفقدان الأرواح، وقالت إنها تتعاون بشكل وثيق مع السلطات. كما قدمت شركة «21 إير»، التي كانت تشغّل الطائرة، تعازيها وأكدت تعاونها مع التحقيق.