تقارير: انتشار الطائرات المسيرة يودي بحياة أكثر من ألف مدني في السودان خلال أول خمسة أشهر من 2026
نُشر في 15 يونيو 2026
أظهرت تقارير أن استخدام الطائرات المسيرة يتسع سريعاً في السودان، حيث قُتل أكثر من ألف مدني في ضربات جوية خلال أول خمسة أشهر من عام 2026، بحسب الأمم المتحدة.
افاد فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بأن حصيلة القتلى تعكس “زيادة حادة” في الاعتماد على الحرب بالطائرات المسيرة.
وأضاف مكتب المفوضية أن التقرير يوثق أيضاً مستويات متفشية من العنف الجنسي، بما في ذلك حالات اغتصاب واسعة النطاق.
خلفية الصراع
بدأت الحرب في أبريل 2023 عندما تحولت المنافسة بين رئيس قوات الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان “حميدتي” دقلو، إلى صراع مسلح. انطلق القتال في الخرطوم ثم امتد سريعاً إلى مناطق واسعة من البلاد.
بعد ثلاث سنوات من العنف المستمره، أصبح السودان أسوأ أزمة إنسانية وتشرّد في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. يقدر عدد النازحين حالياً بنحو 13.6 مليون شخص، وأكثر من 20 مليون يحتاجون إلى مساعدات صحية، فيما يحتاج 21 مليون شخص إلى الغذاء بشكل عاجل، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
معدلات الوفاة تختلف بحسب المصادر: مجموعة تتبع النزاعات ACLED تُسجل نحو 56 ألف قتيل، بينما تقديرات أخرى تصل إلى 150 ألف قتيل أو أكثر.
وأشارت تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية إلى وقوع اغتصابات جماعية وعمليات قتل بدوافع عرقية، تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
صراع تهيمن عليه المسيرات
لا تبدي الأزمة مؤشرات تحسن، إذ يتكيف الطرفان بسرعة مع أساليب جديدة ويعتمدان بشكل متزايد على الطائرات المسيرة. وفي حزيران/يونيو قالت ACLED إن الحرب في السودان تحولت خلال العام الماضي إلى صراع تهيمن عليه المسيرات.
وذكرت المجموعة أن “كلا الطرفين في سباق محموم لإعادة المعايرة في مواجهة تقنيات وتكتيكات الخصم المتغيرة، حتى بلغ الأمر قتال طائرة مسيرة ضد طائرة مسيرة في بعض الأحيان.”
أثار هذا الاتجاه مخاوف من تزايد دور الأتمتة في الحروب والحاجة إلى تنظيم دولي أقوى يحكم أنظمة الأسلحة المستقلة.
وختم فولكر تورك بالقول: «لا يمكن للأسلحة المستقلة أن تصبح رُخصة لارتكاب الفظائع».