لجنة مراجعة الجنسية في الاتحاد الدولي لألعاب القوى ترفض 11 طلب نقل ولاء إلى تركيه
نُشر في 17 نيسان/أبريل 2026
رفضت لجنة مختصة في الاتحاد الدولي لألعاب القوى أحد عشر طلباً لنقل الولاء إلى تركيا، معتبرة أن هذه الطلبات تشكل جزءاً من «استراتيجية توظيف منسقة» تقودها حكومة تركيا عبر نادٍ مملوك ومموّل بالكامل من الدولة، يقدّم عقوداً مغرية لجذب رياضيين من الخارج بغية تسهيل انتقالهم لتمثيل البلد في منافسات دولية مستقبلية، ومنها دورة الألعاب الأولمبية في لوس انجليس 2028.
وجاءت الطلبات من خمسة رياضيين من كينيا، من بينهم البطلة السابقة وسجل العالم في ماراثون السيدات بريجيد كوسجي، وأربعة رياضيين من جامايكا، بينهم بطل رمي القرص الأولمبي روجيه ستونا والحاصل على الميدالية البرونزية في دفع الجلة راجيندرا كامبل. أما الطلبان الآخران فكانا للعداءة النيجيرية فافر أوفيلي والمتعددة الروسية صوفيا ياكوشينا.
ورأت لجنة مراجعة الجنسية أن الموافقة على هذه الطلبات من شأنها أن تضعف قواعد الأهلية وأن تنتهك تنظيمات نقل الولاء، وبيّنت أن القواعد المعدّلة للاتحاد الدولي تهدف إلى ضمان وجود صلة حقيقية بين الرياضي والبلد الذي يمثله وحماية نزاهة ومصداقية وتطوّر الرياضة عالمياً. وقد شدّد الاتحاد على أن تشديد القواعد في 2019 جاء بعد تحذيرات من تجاوزات تشبّهها بعض القيادات، على رأسهم سيباسيان كوع، بمحاولات تشبه الاتجار بالبشر حين يتعلق الأمر بتحويل ولاءات رياضيين صغار.
تاريخياً، كان فريق تركيا في بطولات أوروبا 2016 يضم رياضيين من جنسيات متعددة، بينها سبعة من كينيا واثنان من جامايكا وإثيوبي وكوبي وأوكراني وجنوب أفريقي وأذربيجاني. ومن الأمثلة على رياضيين نقلوا ولاءهم نجاح رميل قولييف الذي مثّل تركيا بعد انتقاله من أذربيجان وفاز بالميدالية الذهبية لسباق 200 متر في بطولات العالم 2017.
وليس تركيا وحدها من استخدمت الحوافز المالية لجذب مواهب أجنبية؛ فقد استعانت قطر برياضيين مواليد دول أخرى، مثل ربّاع الأثقال المصري الأصل فارس إبراهيم حسونة الذي حقق أول ذهبية أولمبية لقطر في طوكيو 2021. كما انتقلت وِينفريد يافي من كينيا إلى البحرين في سن الخامسة عشرة، وحققت بعد ذلك ألقاباً أولمبية وعالمية في سباق 3000 متر موانع.
أوضح الاتحاد الدولي أن رفض طلبات نقل الولاء لا يمنع هؤلاء الرياضيين من المشاركة في لقاءات يومٍ واحد أو سباقات الطرق بصفة فردية أو لحساب أندية، ولا يقيّد إمكانية إقامتهم أو تدريبهم داخل تركيا.