التونسيون يحيون الذكرى الخامسة لحالة الطوارئ بدعوات لرحيل سعيد

خرج آلاف التونسيين إلى شوارع العاصمة للمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيّد، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وتراجع المسار الديمقراطي وسوء إدارة الدولة. تظاهر المحتجون في شارع الحبيب بورقيبة بوسط تونس يوم السبت، تزامناً مع الذكرى الخامسة لإعلان سعيّد حالة الطوارئ وتعليق عمل البرلمان ثم حله لاحقاً ليحكم بمراسيم.

هذه الاحتجاجات هي الأحدث ضمن سلسلة من المظاهرات الرافضة للتضييق على المعارضة والأزمة الاقتصادية وتقييد حرية الصحافة. يتهم معارضو سعيّد بأنه استغل إجراءات الطوارئ لقلب ما تحقق من انتقال ديمقراطي في تونس.

قال وسام الصغير، الناطق باسم حزب الجمهوري المعارض، للجزيرة: “نزلنا اليوم إلى الشارع لمحاسبة نظام الحكم وكشف فشله، فهذا دورنا كقوى سياسية ومدنية. وبتعبير تونسي: نحن لسنا مستأجرين في هذا البلد، بل نحن أصحابه. وإذا كانوا سيفبركون علينا القضايا ويلفقون الاتهامات، فما دام رفاقنا في السجون، فالسجون مرحب بها، نحن مستعدون لدفع الثمن”.

انطلق المتظاهرون من ساحة الجمهورية متجهين إلى المسرح البلدي، حاملين الأعلام واللافتات الرافضة لـ”مسار 25 يوليو” كما يسميه سعيّد. هتفوا بسقوط النظام وطالبوا سعيّد بالرحيل، مرددين شعار “حرية وعمل وكرامة وطنية” و”الشعب يريد إسقاط النظام”، وهي نفس الهتافات التي انطلقت في نفس الشارع سنة 2011 أثناء الثورة التونسية. رفع كثيرون لافتات تدعو للإفراج عن السجناء السياسيين الذين امتلأت بهم السجون منذ استيلاء سعيّد على السلطات الاستثنائية.

الدعوة للتظاهر أطلقتها مبادرة “نفس” التي تضم أحزاب المعارضة وشخصيات مستقلة ترفض احتكار سعيّد للسلطة. قال عماد الخميري، الناطق باسم حركة النهضة، للجزيرة إن الاحتجاجات تجاوزت الأحزاب التقليدية لتشمل شريحة أوسع من المواطنين الساخطين على أداء الحكومة في الملفات الاقتصادية والخدمات العامة.

بدأ التحول الديمقراطي في تونس بإطاحة الرئيس زين العابدين بن علي مطلع 2011 بعد شهور من الاحتجاجات، تبعتها أول انتخابات حرة ودستور جديد يضمن الحريات السياسية. لكن الكثير من تلك المكاسب تراجعت منذ فرض الحكم بالمراسيم، حيث أقال سعيّد عشرات القضاة، وجرّم نشر ما تعتبره الحكومة أخباراً كاذبة، واعتقل شخصيات معارضة بارزة.

يقرأ  ترامب يصف انتخابات ولاية فيرجينيا بأنها «مزورة» بعد استفتاء إعادة رسم الدوائرأخبار انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ٢٠٢٦

من أبرز المعتقلين الآن راشد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق البالغ من العمر 85 عاماً، والذي لعب دوراً مهماً في الإصلاحات. حُكم عليه في يونيو بالسجن مدى الحياة زائد 30 عاماً بتهم “إرهاب”، ويعاني من تدهور صحته وأُغمي عليه مؤخراً بسبب ظروف السجن. يصر سعيّد على أن إجراءاته تهدف إلى مكافحة الفساد ومنع الفوضى، وينفي تقييد أي حقوق أو حريات.

أضف تعليق