الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات جديدة كلياً

الفيروسات ليست كائنات حيّة، وسيظلّ الأمر يتطلّب قفزة علمية كبيرة أخرى قبل أن تتمكّن الذكاء الاصطناعي من إنتاج كائنات حيّة.

يبلغ طول الشيفرة الوراثية للفيروس المُستخدَم في الدراسة نحو 5,400 زوج قاعدي، في حين أن أصغر جينوم لخلية حيّة يبلغ نحو 500,000 زوج قاعدي، أما الجينوم البشري فيبلغ ثلاثة مليارات زوج قاعدي.

ويقول الباحث المسؤول عن العمل إن محاولة صنع كائنات بسيطة “ستتطلّب على الأرجح جهداً كبيراً، لكنها ليست مستحيلة”، مشيراً إلى أن فريقه “مهتمّ بالتأكيد بالعمل في هذا الاتجاه”.

أمّا البروفيسور مارك غويل، من مختبر البيولوجيا التركيبية في جامعة بومبيو فابرا في إسبانيا، فيرى أن هذه الدراسة تمثّل “نقطة تحوّل بالغة الأهمية”، لأنها المرّة الأولى في التاريخ التي نبدأ فيها بتصميم الكائنات الحيّة على الحاسوب. وأضاف أنها “تتيح لنا أن نحلم بإمكانات مثيرة لمواجهة أكبر تحدّيات البشرية”، مثل تطوير فيروسات لعلاج الأمراض، وإنزيمات لمعالجة الاضطرابات الوراثية، وأجسام مضادة يمكن استخدامها في العلاج المناعي.

من جهته، وصف البروفيسور باتريك كاي، رئيس قسم الجينوميات التركيبية في معهد مانشستر للتكنولوجيا الحيوية، الدراسة بأنها “محطّة مهمّة”، وقال: “إن أهمية هذا العمل تتجاوز الفيروسات نفسها؛ فهي تشير إلى أن نماذج اللغة الجينومية بدأت تلتقط مبادئ التصميم التي تبلورت عبر التطوّر، ما يفتح الباب أمام كتابة الجينومات بمساعدة الذكاء الاصطناعي.”

يقرأ  شبكة صفقات معقّدة تُغذّي مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون

أضف تعليق