السودان يشكو إثيوبيا إلى الأمم المتحدة بسبب سلسلة هجمات مسيّرة قاتلة

أعلن السودان تقديم شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بعد سلسلة هجمات قاتلة بطائرات مسيّرة تعرّض لها هذا العام. وقال إن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أو إصابة 484 مدنياً منذ فبراير/شباط الماضي.

وفي بيان متأخر مساء الأحد، اتهمت وزارة الخارجية السودانية قوات الدعم السريع باستخدام الأراضي الإثيوبية لشن «عدوان صارخ» على «مواقع مدنية ومحطات للطاقة» في السودان، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا وتعطيل خدمات أساسية. وأضافت الوزارة أن هذه الحوادث «تضع إثيوبيا أمام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي».

وكان الجيش السوداني قد اتهم إثيوبيا مراراً بدعم قوات الدعم السريع، التي يقاتلها في حرب أهلية منذ أبريل/نيسان 2023. في المقابل، اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بدعم متمردين مرتبطين بالجبهة الشعبية لتحرير تغراي، وهو ما نفته الخرطوم.

وجاء بيان الخارجية إلى جانب تقرير لمجلس السيادة الانتقالي الذي يقوده الجيش السوداني، ذكر أن 70 هجوماً وقعت بين 15 فبراير و27 أكتوبر، واستُخدمت فيها 187 طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه. وأفاد التقرير بأن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أو إصابة 484 مدنياً، وقتل 176 جندياً سودانياً وأصيب 200 آخرون.

وقال التقرير إن «طائرات مسيّرة مسلحة أقلعت من الأراضي الإثيوبية منذ فبراير 2026 لضرب مدن سودانية ومدنيين». وحدد مواقع إطلاق في مطار أسوسا غرب إثيوبيا، ومنطقة الحدود بين كورموك وجيزن، وقاعدة بحر دار الجوية في إقليم أمهرة شمال غرب البلاد.

وأضاف أن الشهر الماضي شهد 28 هجوماً نفذتها 97 طائرة مسيّرة. وذكر هجوماً وقع في 9 أكتوبر/تشرين الأول على عائلات نازحة في ود الماحي بمنطقة النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، وقال إنه قتل 30 مدنياً، بينهم 26 امرأة وأربعة أطفال، وأصاب 100 آخرين.

يقرأ  غزة تحولت إلى غبار بينما يلتزم العالم في الدوحة بالقضاء على الفقر— أخبار الفقر والتنمية

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، إن غوتيريش «مصدوم» من أثر الضربات بطائرات مسيّرة في السودان. جاء ذلك بعد أيام من ضربة أخرى على سوق في منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع في دارفور، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص.

وقال المتحدث إن الأمين العام «يدين بشدة تصاعد الهجمات بطائرات مسيّرة في السودان من جانب أطراف النزاع، والخسائر الكارثية التي تلحقها بالمدنيين»، مضيفاً أن هذه الضربات تشكل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

أضف تعليق