أعلن وزير الدفاع السويدي بال يونسون، يوم الاثنين، أن السويد أتمت صفقة شراء منظومة المدفعية الصاروخية هيمارس من شركة لوكهيد مارتن. تشمل الصفقة نحو 10 قاذفات من نوع M142 إضافة إلى الذخيرة، بقيمة حوالي 7 مليارات كرونة سويدية (728.8 مليون دولار)، على أن يبدأ التسليم في عام 2027. وقال يونسون للصحفيين إن ذخيرة هذه القاذفات ستصنع في السويد من قبل شركة ساب، بالتعاون مع لوكهيد مارتن.
تأتي هذه الصفقة بعد موافقة وزارة الخارجية الأمريكية في مارس/آذار 2026 على بيع عسكري أجنبي للسويد، يشمل حتى 20 قاذفة هيمارس، وأكثر من 200 حاوية تجمع بين صواريخ موجهة وذخائر نظام الصواريخ التكتيكية للجيش، ومعدات داعمة، في حزمة تقدر قيمتها بنحو 930 مليون دولار. ويمثل الشراء السويدي النهائي لنحو 10 أنظمة دفعة أولى أصغر من الحزمة الكاملة التي وافقت عليها واشنطن، ولا يزال غير واضح ما إذا كانت ستوكهولم تخطط لطلب قاذفات إضافية لاحقاً.
تستطيع منصة هيمارس حمل حاوية واحدة تطلق ستة صواريخ أو صاروخاً واحداً أطول مدى، وهي تستخدم عائلة الذخائر نفسها التي يستخدمها النظام المجنزرة M270. ويمكن تحميلها على طائرة نقل من طراز C-130 ونقلها إلى الموقع، ثم الإطلاق والانتقال بسرعة قبل أن ترد عليها المدفعية المعادية، وهي تكتيك يُعرف غالباً باسم “أطلق واهرب”. وقد أدى استخدام أوكرانيا لهذا النظام ضد القوات الروسية، وقدرته على ضرب أهداف أبعد من مدى معظم المدفعية التقليدية، إلى موجة طلبات جديدة من جيوش أوروبية وحلفاء آخرين خلال العامين الماضيين.
أما جارة السويد النرويج فقد سلكت طريقاً مختلفاً، إذ طلبت في 2024 معلومات عن أسعار شراء حتى 16 نظام هيمارس، لكنها اختارت في النهاية نظام كي239 تشونمون الكوري الجنوبي، بالشراكة مع شركة كونغسبيرغ النرويجية. وفي المقابل، مضت دول أخرى قدماً في شراء منظومة لوكهيد مارتن؛ فوافقت الولايات المتحدة في 2025 على طلبات جديدة أو إضافية لنظام هيمارس من أستراليا والبحرين وكندا، كما أعلنت إستونيا عزمها على شراء المزيد منه.
وكانت لوكهيد مارتن قد رفعت طاقتها الإنتاجية السنوية من قاذفات هيمارس من 60 إلى 96 قاذفة في 2024 لمواكبة الطلب الدولي المتزايد. وتحتفظ الشركة بعقد منفصل مع الجيش الأمريكي بقيمة 1.13 مليار دولار للإنتاج الكامل لـ 17 قاذفة، لصالح الجيش ومشاة البحرية الأمريكية ومشترين أجانب تشمل أستراليا وكندا وإستونيا والسويد وتايوان، ومن المقرر أن يستمر العمل فيه حتى أبريل/نيسان 2028.