العاصفة الاستوائية موكي تهدد هاواي بأمطار غزيرة ورياح عاتية

للمرة الثانية على التوالي، تواجه جزيرة هاواي، المعروفة أيضًا باسم الجزيرة الكبيرة، تهديدًا من عاصفة تزداد قوة.

العاصفة المدارية «موكي» تزحف نحو هاواي، حاملة معها رياحًا عاتية وأمطارًا غزيرة، بعد أسبوع واحد فقط من تعرض الجزر لأوضاع مماثلة بسبب إعصار «لالا». وفي يوم السبت، استعد سكان هاواي للعاصفة الجديدة، التي يُتوقع أن تمر جنوب الجزيرة الكبيرة، أكبر جزر الأرخبيل، خلال الليل وحتى صباح اليوم التالي.

وحتى الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت هاواي الرسمي، كانت «موكي» على بُعد نحو 684 كيلومترًا جنوب هيلو، المدينة الواقعة على الساحل الشرقي للجزيرة الكبيرة، وهي تتحرك نحو الغرب والشمال الغربي بسرعة 19 كيلومترًا في الساعة. وأعلن المركز الوطني الأمريكي للأعاصير أن أقصى سرعة للرياح المستدامة في العاصفة بلغت نحو 85 كيلومترًا في الساعة.

ومثل «لالا»، يُتوقع ألا توجه «موكي» ضربة مباشرة مدمرة للجزيرة الكبيرة، لكن الجزيرة ما تزال تتعافى من آثار إعصار «لالا»، الذي كان من الفئة الأولى وتسبب في فيضانات واسعة وانقطاع التيار الكهربائي. ولقي شخص واحد على الأقل حتفه خلال عاصفة نهاية الأسبوع الماضي.

وقد اقترب «لالا» من جزيرة هاواي بما يكفي لتساقط أكثر من 1000 ملم من الأمطار في بعض المناطق، ما أدى إلى فيضان الأنهار وتجاوزها ضفافها. كما أدت الرياح العاتية إلى انحناء أشجار النخيل الطويلة وإسقاط خطوط الكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار عن نحو 130 ألف مشترك.

ودعا حاكم هاواي، جوش غرين، ومسؤولون آخرون السكان إلى الاستعداد لـ«موكي» من خلال إعادة تزويد مخزونهم من الطعام والدواء وغيرها من الضروريات اليومية قبل مرور العاصفة. وقال غرين في بيان مصور: «من المؤكد أن تأثيرها قد يكون كبيرًا لأننا تعرضنا بالفعل لضربة قوية. نحن ننشر مسبقًا كل أنواع المعدات والأفراد الإضافيين. كما خصصت 100 غرفة فندقية ليذهب إليها الناس إذا لم تتوفر لديهم الخدمات أو الحماية أو الأمان الكافي».

يقرأ  إيران تحذّر — هجمات إسرائيل في لبنان وغزة تهدّد محادثات وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة

وأضاف غرين أنه على الرغم من عودة التيار الكهربائي إلى معظم أنحاء الجزيرة الكبيرة بعد «لالا»، فإن بعض المناطق النائية ما تزال تعاني من انقطاع التيار. ومن المتوقع أن تعود الكهرباء بالكامل بحلول 8 سبتمبر/أيلول.

وبعد مرور «موكي» بالجزيرة الكبيرة أثناء الليل، من المتوقع أن تواصل مسارها غربًا قرب الجزر حتى وقت مبكر من يوم الثلاثاء، وفقًا لكيسي أوسوانت، خبير الأرصاد الجوية في مكتب خدمة الطقس الوطنية الأمريكية في هونولولو. وقال أوسوانت: «ستظل هناك تأثيرات، خصوصًا على الجوانب المواجهة للرياح والجنوبية الشرقية من الجزيرة الكبيرة، لكنها ستكون على الأرجح أكثر محدودية مما رأيناه مع لالا».

ويتوقع المركز الوطني للأعاصير أن تجلب «موكي» نحو 130 إلى 250 ملم من الأمطار خلال اليومين المقبلين على الجوانب الجنوبية الشرقية والمواجهة للرياح من الجزيرة الكبيرة. وقد تشهد بعض المناطق المعزولة ما يصل إلى 380 ملم. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يتساقط ما بين 76 و150 ملم من الأمطار في شرق ماوي، مع كميات أقل في بقية الجزر.

وحذّر الحاكم غرين من أن الأمطار الغزيرة لن تتوقف مع «موكي»، قائلًا: «يجب على الجميع توخي الحذر الشديد. هذه العاصفة سوف تتبعها جبهة عاصفة أخرى بعد نحو أسبوع، وما زلنا نرى تأثيرات هذه الجبهات الجوية الكبيرة التي تضرب هاواي».

أضف تعليق