الفلبين تفتتح محاكمة عزل نائبة الرئيس دوتيرتي وسط انقسام سياسي

افتتاح محكمة العزل في مجلس الشيوخ رغم تغير قيادة المجلس وإطلاق نار

افتتحت محكمة العزل في مجلس الشيوخ جلسة محاكمة نائبة الرئيس سارة زيمرمان دوتيرتي، في ظل اضطراب سياسي واستقطاب حاد داخل الساحة السياسية الفلبينية.

جاءت افتتاحية المحاكمة بعد أيام قليلة من فوضى وإطلاق نار داخل المجلس الأعلى وتغيير حاسم في رئاسته، وهما وقعا إثر ظهور مفاجئ لأحد أعضاء المجلس المؤيّدين لدوتيرتي والذي كانت صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

وقال رئيس المجلس الجديد آلان بيتر كايتانو: «تُفتح محاكمة نائبة الرئيس سارة زيمرمان دوتيرتي»؛ وقد تم تنصيبه على رأس المجلس في تصويت جرِي في 11 مايو، بعدما دفع السيناتور رونالد «باتو» ديلا روزا بالتصويت الحاسم لصالحه. ويواجه ديلا روزا اتهامات بجرائم ضد الإنسانية لدى المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بدوره في «حرب المخدرات» العنيفة التي قادها والد المتهمة، رودريغو دوتيرتي، أثناء ولايته بين 2016 و2022.

وبحسب التقارير، كان السيناتور هارباً منذ الإعلان عن مذكرة التوقيف في نوفمبر، ثم أعاد الظهور في توقيت حاسم للإدلاء بصوته، ما وضع كايتانو في موضع رئاسة جلسة المحاكمة. والتقى أيضاً بضباط شرطة سعوا لتنفيذه أمر التوقيف، ولاذ بالفرار إلى داخل مبنى المجلس قبل أن يختفي عقب مداهمة نفذها عناصر عسكرية وإبلاغات عن تبادل لإطلاق النار.

منحت محكمة العزل سارة دوتيرتي، البالغة من العمر 47 عاماً، مهلة عشرة أيام للرد على اتهامات تتضمن سوء استخدام الأموال العامة، وتكديس ثروات غير مبررة، وتهديد حياة الرئيس فرديناند ماركوس جونيور والسيدة الأولى ورئيس مجلس النواب السابق.

كانت دوتيرتي قد أعلنت في فبراير نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، ونفت ارتكاب أي مخالفات ووصفت إجراءات العزل بأنها ذات دوافع سياسية. وقال فريق دفاعها إنه سيلتزم بإجراءات المحكمة لكنه امتنع عن الإدلاء بتصريحات حول سير المحاكمة. ولم تحدد المحكمة موعدا لبدء جلسات الاستماع التفصيلية.

يقرأ  مصير جزيرة صغيرة — قد يُحدِّد هوية الرئيس القادم لسيشيل

تجري محاكمة نائبة الرئيس بينما والدها، الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، محتجز لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث من المقرر أن يتلقى تأكيد الاتهامات الموجهة إليه، والتي تشمل جرائم ضد الإنسانية على خلفية «حرب المخدرات» التي راح ضحيتها بحسب تقارير عشرات الآلاف على يد فرق إعدام.

يُعد كل من الرئيس ماركوس وسارة دوتيرتي جزءاً من عائلات سياسية نافذة ترشحت معاً في انتخابات 2022، قبل أن ينشأ خلاف كبير أدى إلى فتح رقابة نيابية على مالية نائبة الرئيس. وفيما بعد سلّم ماركوس والد دوتيرتي إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقد سعى الرئيس لتفادي الارتباط المباشر بإجراءات العزل قائلاً إنها شأن تشريعي.

تجمّع عشرات المتظاهرين، الإثنين، أمام مبنى مجلس الشيوخ المحاط بحراسة مشددة؛ بعضهم عبر عن تأييده لسارة دوتيرتي فيما طالب آخرون بإدانتِها. وقال زعيم الاحتجاجات مونغ بالاتينو لقناة الجزيرة إن «أحداث الاسبوع الماضي الفوضوية أوضحت أن مجلس الشيوخ تحت قيادة حلفاء دوتيرتي سيتحوّل إلى مؤسسة تحمي مصالح عائلة دوتيرتي». من جانبها اتهمت مانيت كاستيلو، والدة أحد ضحايا حرب المخدرات، بعض أعضاء المجلس بأنهم ساعدوا ديلا روزا على الفرار بدلاً من السعي لتحقيق العدالة لضحايا الإعدامات خارج نطاق القانون.

أضف تعليق