شركة روكيت لاب تفوز بعقد ضخم مع قوات الفضاء الأميركية بقيمة 266 مليون دولار
أعلنت شركة روكيت لاب، المتخصصة في إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة، عن توقيع عقد بقيمة 266 مليون دولار مع قوات الفضاء الأميركية. هذا العقد هو الأكبر من نوعه في تاريخ الشركة، ويشمل إطلاق 12 مهمة دون مدارية، مع إمكانية إضافة 6 مهام أخرى في المستقبل.
العقد يأتي عبر برنامج إطلاق الصواريخ التابع لقيادة أنظمة الفضاء في القوات الأميركية. هذا البرنامج مسؤول عن شراء خدمات إطلاق سريعة ومرنة للمهام دون المدارية، وهي المهام التي لا تصل إلى مدار مستقر حول الأرض. بدلاً من ذلك، ترتفع الحمولة إلى ارتفاع كبير ثم تعود، وهو مسار مشابه لمسار الصواريخ الباليستية، مما يجعل هذه المهام مناسبة لاختبار أنظمة الدفاع الصاروخي.
استخدمت القوات الأميركية هذا البرنامج لعقود لاختبار الصواريخ الاعتراضية وأجهزة الاستشعار وتقنيات التتبع. وعلق السير بيتر بيك، الرئيس التنفيذي لشركة روكيت لاب، على العقد قائلاً إن الشركة ستقدم السرعة والتكرار والتنفيذ المتقن لتطوير قدرات الدفاع الصاروخي الأميركية. وأضاف أن حجم العقد يعكس ثقة القوات في قدرة الشركة على تلبية احتياجات الأمن القومي الملحة.
هذا التحول نحو عمليات إطلاق متكررة باستخدام مركبات أصغر وأقل تكلفة يعكس تغيراً كبيراً في استراتيجية البنتاغون خلال السنوات الماضية. شركة روكيت لاب بنت نموذج عملها على هذا المبدأ، وأطلقت صاروخها “إلكترون” عشرات المرات منذ 2018.
معظم المهام الـ 12 المقررة ستنطلق من موقع جديد للشركة في مجمع الفضاء الساحلي في كودياك، ألاسكا. هذا الموقع يضاف إلى ثلاثة مواقع أخرى تملكها روكيت لاب في نيوزيلندا وفرجينيا. اختيار ألاسكا يعود لموقعها الجغرافي البعيد ومسارات طيرانها فوق المحيط الهادئ، مما يجعلها مثالية لاختبارات الدفاع الصاروخي.
من المتوقع أن يتم أول إطلاق بموجب هذا العقد في نهاية عام 2026 على أقرب تقدير. ولم تكشف الشركة أو القوات الأميركية عن طبيعة الحمولات التي ستحملها هذه المهام، لكن من المرجح أن تشمل أنظمة اعتراضية وأجهزة استشعار جديدة.