مرّت 32 سنة منذ أن ظهرت الأميرة ديانا في حفلة الصيف في غاليري سربنتاين وهي ترتدي فستاناً أسود من تصميم كريستينا ستامبويليان، الذي عُرف لاحقاً بـ«فستان الانتقام». وقد صار هذا الفستان مرجعاً لمصممي الأزياء في عروض الأزياء العالمية، وكذلك لمصممي الأزياء في أعمال مثل مسلسل «التاج» على نتفليكس. والآن، يُعرض الفستان في مزاد في سوثبي لندن في 9 ديسمبر، بتقدير يتراوح بين 150 ألفاً و300 ألف دولار.
عُرض هذا الفستان الأسود الشهير للبيع آخر مرة عندما تبرعت الأميرة الراحلة بـ79 من فساتينها في مزاد خيري لصالح أبحاث السرطان والإيدز. وفي سوثبي لندن، سيُباع الفستان مع الكتالوج الأصلي من عام 1997، وهو مرقّم وموقّع من الأميرة ديانا، ويذكر أن الأمير وليام صاحب فكرة البيع. وسيُتبرع هذه المرة بجزء من عائدات بيع الفستان لمؤسسة «إن إتش إس لوثيان الخيرية» لصالح المستشفى الملكي في إدنبرة.
لم تُكشف هوية الشخص الذي عرض الفستان، لكن يُعتقد أنه رجل أعمال اسكتلندي. وقالت زوجته في بيان: «كنت أنا وزوجي الراحل نعرف أن هذا الفستان كان شيئاً مميزاً. كانت الأميرة ديانا تسير نحو أسوأ ليلة في حياتها، ولم يكن أحد ليعرف ذلك بالنظر إليها. لقد تحوّل من فستان كوكتيل إلى بيان في الوقت الذي استغرقته لالتقاط الصور لها». وأضافت: «بعد ثلاثين عاماً، يمكنك أن تقول هذه الكلمات في أي مكان في العالم، فيعرف الجميع تماماً أي فستان تقصد. كانت المزايدة عليه والفوز به من أعظم أيام حياتنا معاً. وبعد رحيله، أُغلقت تلك الصفحة، وينبغي أن تُغلق هذه أيضاً. آمل أن يذهب إلى شخص سيستمتع بامتلاكه بقدر ما استمتعنا به».
ارتدت الأميرة ديانا الفستان في عام 1994 في الليلة التي كان زوجها السابق، الأمير تشارلز آنذاك، يُجري فيها مقابلة تلفزيونية مع جوناثان ديمبليبي، يعترف فيها بعلاقته مع كاميلا باركر بولز. وفي اليوم التالي، كان الفستان على الصفحة الأولى من كل صحيفة. وقالت مورغان حليمي، رئيسة قسم الحقائب والأزياء عالمياً في سوثبي، في بيان: «يمكن أن تصبح الموضة لغة عندما تعجز الكلمات أو لا تكون كافية. وقد فهمت الأميرة ديانا ذلك بالفطرة. ما يجعل هذا الفستان استثنائياً ليس فقط أن الأميرة ارتدته، ولا أن ظهوره في حفل سربنتاين تصدّر عناوين الصحف حول العالم، بل ما عبّر عنه». وأضافت: «وبشروطها الخاصة، حوّلت الأميرة ديانا الفستان إلى واحدة من أقوى الرسائل التي صنعتها، خلال واحدة من أكثر الفترات مراقبةً وانفعالاً عاطفياً في حياتها».
سيُعرض فستان الانتقام في سوثبي لندن من 18 إلى 24 سبتمبر، بالتزامن مع أسبوع الموضة في لندن، قبل أن ينتقل إلى هونغ كونغ وجنيف ونيويورك، حيث سيُعرض في مبنى بروير في سوثبي اعتباراً من 2 ديسمبر. وقد أثار الفستان مقارنات كثيرة، من أوديل البجعة السوداء في «بحيرة البجع» لتشايكوفسكي إلى لوحة «السيدة إكس» (1884) لجون سينغر سارجنت. وفي عام 2022، أشارت تايلور سويفت إلى فستان انتقام ديانا في أغنيتها «فيجيلانتي شيت»، حيث غنّت: «لا أرتدي ملابسي من أجل النساء / ولا من أجل الرجال / في الآونة الأخيرة صرت أرتدي ملابسي من أجل الانتقام».